
د. محمد عبدالله الريح
أغلب الشعب السوداني بتلقاهو عندو احساس استعلائي على الشعوب الافريقية التي تقع جنوبا من السودان ، بينما عمليا وفعليا وانا شغلي كلو في افريقيا ، نحنا أفقر واجهل وأكثر تخلفا من أغلب الشعوب دي .
اذكر ليكم امثلة شخصية :
▪️مرة كنت مسافر اشتغل في نيجيريا فالسيدة حرمنا ما خلت حاجة ما شالتها معاها نظام نحن ماشين بلد . احتمال لبن البودرة ما نلقاهو هناك وانا طبعا بس بعاين ليها وبضحك ، المهم النتيجة كانت اننا ونحنا راجعين اجازة السودان زوجتنا حامت أسواق نيجريا وكادت تجيب معاها التراب زاتو عشان معدوم في السودان .
▪️مثال تاني لنفس السفرة . اي واحد عرف اني ماشي اشتغل في نيجيريا يقول لي بلد الفلاتة !! بطريقة كدة تهكمية ، لما وصلت هناك اكتشفت انو ممكن تلاقي فلاتي او الحقيقة اغلبهم – يفوق السودان كله علما وادبا وذوقا اما المال فاسكت سااااي .
▪️مثال اخر :
كنت مسافر رواندا قبل ما تشتهر ، بتاع الجوازات في المطار قال لي دي بلد يسافروا ليها . طبعا انا قلبي اتقطع . بالله وصلت العاصمه (كيجالي) قلت في نفسي : الشخصية السودانية دي محتاجة ثورة تخليها تعاين جواها وتقدر تقيم وضعها الحقيقي . وتعالج الأمراض الجواها دي قبل ما تقدر تطور بلدها .
▪️مثال أخير وده بسبب السرديات الكونت شخصيتي :
كنت مسافر زمبابوي ، ومتخيل ليك (موغابي) والحكايات والصور بتاعت القروش البشيلوها بالدرداقة بسبب التضخم ، فكنت متخيل القى شعب متخلف من اي ناحية ، اول ما وصلتا لقيت نفسي ابلد واحد literally
و ممكن في زمبابوي تلقى الببيع العصائر في الشارع حامل دكتوراة في الفلسفة ولا الاقتصاد . والبلد كلها حسب التقارير الرسمية نسبة الأمية فيها تكاد تصل الصفر . وحاليا ال Boss بتاعي من زمبابوي وبقعد اتعلم منو واتعقد منو عديييل .
▪️الخلاصة يا اخوانا :
حقو نبتدي ندرس عيوبنا وعيوب مجتمعنا ونواجهها بشجاعة ، عشان يكون عندنا ثورة حقيقية ، طبعا ده ما بيعني الشعور بالدونية بقدر ما هو معرفة القدر الحقيقي لميزاتنا وعيوبنا




