اخبار

قيادات وكوادر حزب الامة القومي: أبناء الأمام تنكروا لإرث أبيهم وأجدادهم، وتخلوا عن تاريخ الحزب

متابعات: التوير

أدانت قيادات وكوادر حزب الامة القومي في بيان لها محاولات هدم الحزب من أبناء الأمام الصادق المهدي، والمتآمرين من الأعداء. وجاء في بيان الحزب: إننا نخاطبكم اليوم، ونحن في لحظة فارقة من تاريخ بلادنا، لحظة يختلط فيها دم الشهداء بتراب الأرض، وتتعالى فيها صرخات النساء والأطفال من عمق القرى والمدن التي تحولت إلى مسارح للقتل والتشريد والقصف الوحشي. وفي هذا الظرف العصيب الذي تمر به أمتنا، لم يعد ممكناً السكوت على الخيانة، ولم يعد جائزاً الصمت أمام المواقف المخزية التي اتخذها أبناء الإمام الراحل الصادق المهدي لاسيما عبد الرحمن، ومريم، ورباح، ومن دار في فلكهم.

لقد تنكر هؤلاء لإرث أبيهم وإرث أجدادهم، وتخلوا عن تاريخ حزب الأمة القومي الذي قاد التحرير مرتين؛ مرة حين رفع الأنصار سيوفهم في شيكان والخرطوم وأطاحوا بالاحتلال عام ١٨٨٥، ومرة حين تصدى رجال الاستقلال في ١٩٥٦ ليرفعوا راية السودان حرة خفاقة. ذلك الإرث العظيم الذي كُتب بدماء الشهداء وعرق الفقراء وصبر الأنصار، أضاعه هؤلاء حين اختاروا الوقوف في خندق الجلادين والطغاة، وارتضوا أن يكونوا أدوات في أيدي من قتلوا الأنصار وشردوا قواعدهم في دارفور وكردفان والنيل الأبيض.

أيها الانصار الكرم، ملح الارض، بينما تذرف الأمهات الدموع على فلذات أكبادهن الذين يقتلون بالبراميل المتفجرة والقصف العشوائي، وبينما يتضور شعبنا جوعاً والناس يموتون تحت حصار الحرب، يعيش أبناء الإمام الصادق في قصور القاهرة الفاخرة، يرفلون في النعيم، بعيدين عن مآسي أهلهم ووطنهم. ان عبد الرحمن الصادق الذي ما يزال يتقلب بين المناصب والصفقات، مستغلاً اسم الأنصار ودماءهم ليقتات بها، تارة متقرباً إلى الإمارات التي يشتمها اليوم، وتارة اخرى متغلبا في نعيم الدعم السريع عبر الوسيط الأمني صديق إسماعيل الذي لطخ اسم الحزب بعمالته وارتزاقه للإخوان المسلمين. ومريم الصادق، التي تتنكر لمصاب الانصار اليوم، هي نفسها التي قبضت ملايين الدولارات من الإمارات، وتنقلت بها بين العواصم، تعيش في الشقق الفارهة بينما الأنصار يسقطون في صحارى دارفور كردفان بالبراميل الحارقة والقنابل المحرمة. أما رباح، فقد ارتضت أن تكون صوتاً مبرراً لخيانة الأسرة، متغاضية عن الدماء التي سالت والأرض التي احترقت بفعل هذه الحرب العنصرية التي استهدفت الانصار أينما حلوا.

لقد هال الأنصار أن يجدوا أبناء الإمام مصطفّين مع الجلاد، مع من هدم قراهم، وقتل نساءهم، وأحراق أراضيهم، ولم يكن ذلك مجرد خطأ سياسي أو تقدير سيئ، بل كان خيانة صريحة لطموحات الأمة السودانية كلها، وطعنة غادرة في ظهر الأنصار الذين ظلوا أوفياء للحزب، متمسكين بالمبادئ، مضحين بالغالي والنفيس منذ أكثر من قرن ونصف من الزمان.

إننا نقولها بوضوح، وبصوت يجلجل في كل أرجاء السودان، لقد فاض الكيل، ولن نسكت بعد اليوم، لقد صبرنا طويلاً على تجاوزاتكم، على استغلالكم لاسم الحزب وجماهيره، على تحويليكم لتضحيات الانصار النبيلة إلى وسيلة لجمع المال والمكاسب الحرام. ولكن للصبر حدود، ولكل خيانة حساب، كما إن لدينا من الوثائق والبراهين ما يفضح ارتزاقكم وعمالتكم، وإن اضطررنا فسنكشفها على الملأ، سننشرُ غسيلكم في قارعة الطريق ليراه الشعب السوداني كله.

وليعلم هؤلاء الخونة أن حزب الأمة القومي لم ولن يكون ضيعة عائلية يتوارثها الابناء كما تُورث الأملاك. إنه حزب الشعب، حزب الأنصار الذين جبلوا على التضحية، الذين أسسوا الدولة المهدية بدمائهم، وصنعوا الاستقلال الثاني بعزيمتهم، وواجهوا أعتى الديكتاتوريات بصدور عارية وإيمان راسخ. إن مثل عبد الرحمن ومريم ورباح ومن معهم ليسوا إلا عابرين في تاريخ طويل كتبه الشهداء والأحرار، وسيزولون كما زال غيرهم، بينما يبقى الحزب بفضل جماهيره وأصالة قواعده.

يا جماهير الأنصار، إننا نطلق هذه الصرخة لتعلموا أن ساعة المكاشفة قد حانت، فلا تسمحوا لمن خانوا العهد أن يتحدثوا باسمكم، ولا لمن ارتضوا الذل أن يزايدوا على تضحياتكم. إن حزب الأمة القومي أكبر من الأفراد، وأسمى من المصالح، ولن يُباع في مزاد السياسة، ولن يُرتهن لفئة تخلت عن مبادئها وتنكبت الطريق.

وإنا نعاهدكم أن نبقى أوفياء لإرث الإمام المهدي، ولدماء الشهداء الذين سقطوا في سبيل الله والوطن، وأن نعيد لحزب الأمة مكانته وهيبته، حزباً قائداً للشعب السوداني لا تابعاً للجلادين. وليعلم الذين خانوا أن لحظة الحساب آتية لا محالة، وأن دماء الأنصار لن تذهب هدراً.

التاريخ: ١٩ اغسطس ٢٠٢٥

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!