رأي

“لقاء سويسرا” يهدد “القطط السمان” ويُخيف “قادة الإرتزاق”..!!

محمد موسى بادي 

محمد موسى بادي 

كل الأدلة والشواهد تؤكد بأن إجتماع “الرباعية” والذي ضُربت مواعيده في التاسع من أغسطس الجاري لم يفشل..!!

فلقاء سويسرا بين مبعوث الرئيس الأمريكي/ترامب مع أطراف الصراع السوداني يمثل أحد ثمرات ذلك الإجتماع الذي إنفض بعيداً عن أعين الكاميرات وأقلام الصحفيين..!!

لقاء (بولص/البرهان) الذي تم خلف الأبواب المغلقة يؤكد على منهج إدارة ترامب، والتي تتّبع معايير إستراتيجية توجه الأهداف الأمريكية تجاه المنطقة بما يستوعب العوامل الجيوسياسية، مما يساعد في تحديد خارطة للتعامل مع حرب السودان وطرفي الصراع – تمهيداً لفرض ورقة الحل التي كتبتها واشنطن..!!

فمن المعلوم أن إستراتيجية إدارة بايدن تقوم على الصفقات التي تمضي في خط “المصالح الدولية” وإحلال السلام بما يُعيد المياه إلى ما يريده بايدن..!!

من وحي “إجتماع الرباعية” تبدت قرارات قائد الجيش/البرهان بإخضاع مليشيات الإرتزاق المشاركة في تحالف الحرب ببورتسودان لقانون التبعية والإمتثال للوائح تنظيم القوات المسلحة،هذه القرارات تضيق المساحات أمام قادة حركات الإرتزاق، وستحد من طموحات مجرمي الحرب الذين ظلوا يقتلون الشعب السوداني – من أجل السلطة والثروة الحرام..!!

لقاء (البرهان/بولص) يلقى بثقله على القرارات التي إتخذها البرهان في جانب توحيد مليشيات تحالف الحرب تحت رأيته..وكذلك مخرجات ذات اللقاء ربما مثلت أحد مسوقات وأسباب إستخراج كشف الإحالات التي طالت بعض كبار القادة في الجيش..!!

قادة الحركات التي تقاتل الشعب السوداني من بورتسودان يتهددهم الذهاب إلى الشارع بعد أن قبضوا ثمن أهلهم ملايين من الدولارات شهدت عليها التقارير المسربة من إجتماعات تحالف الحرب على صفحة “رشان اوشي” منذ عام مضى..!!

يحاول قادة حركات الإرتزاق التحايل على قرارات قائد الجيش الذي ظلوا يقتاتون من تحت لواءه، ولكن لا مجال سوى والإمتثال وتسليم الجنود مقابل السلطة والثروة التي ظلوا يتنعمون بها..!!

كما أن محاولات قادة الإرتزاق التمسك بنصوص إتفاق جوبا ٢٠٢٠م وتفسيرها على هواهم، لم تعد مجدية، لأنه قد تسربت تصريحات شهيرة ورائجة في الإعلام من “فكي جبرين” – العام الماضي – حيث قال بأنهم قد أكملوا عملية الدمج في صفوف الجيش.. فكيف يكونون جزء من الجيش ولا يمتثلون لقوانينه !!

عندما فصل الفلول جنوب السودان في يوليو ٢٠١١م،وخرج البترول من ميزانية الدولة، ضاقت بهم الأرض، فأخرج “البشير” مصطلح “القطط السمان” والذي يعني به قادة النظام الذين اكتنزوا الثروات وجمعوا المال العام وجنبوه لمصلحتهم.. فهؤلاء لا زالوا يمارسون هواياتهم في سرقة المال العام في ظل حرب ١٥ أبريل التي أشعلوها لذات الغرض – بعد عودة النظام من بوابة إنقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م، هؤلاء أيضاً أصبحوا في فتيل ورقة الحل الأمريكية، لكونهم المتحكم في بوصلة الحرب والمستفيد الأول من إستمراريتها..!!

وبقراءة تحليلية بسيطة في قرارات البرهان الأخيرة وأسباب بكاء الفلنقايات يمكن الربط بين حملة الهجوم التي يشنها إعلام البلابسة – خلال هذه الأيام – ضد حركات الإرتزاق التي صار قادتها في وضع لا يُحسدون عليه وبين التصريحات المضادة لإعلام ما يسمى بالمشتركة، وكل الطرق ستؤدي للإنفحار – ولو بعد حين..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!