
طارق ابو تبيان
ما أن استقبل أهل السودان شهر سبتمبر ٢٠٢٥م وهو معروف عند سكان ديار غرب السودان بشهر “السنبرية” بمعني الشهر الذي تزداد فيه المعاناة المالية ولا ندرى دواعى ارتباط شهر “سبتمبر” بالذات بصعوبة السيوله المالية ولم نسأل لنجد إجابه حتى يومنا هذا ٠٠
شهد مطلع هذا الشهر العديد من الأحداث والمستجدات في مجالات عدة اخرها حالة الكسوف الكلى للقمر ولا نريد الوقوف على الظواهر الكونية واسبابها ومسبباتها ولكن بالطبع لا مجال لنا لسرد بعض الارتباطات الدجلية او الشعوزية التى تمارس مع حالة الخسوف منذ الصغر ٠٠
وأن ما يهمنا في شهر سبتمبر الحدث التاريخي وهو الاعلان عن ميلاد الدولة السودانية الجديده بنيالا غربى السودان، دوله بشحمها ولحمها والتى وجدت هتافا عاليا وترحبيا كبيرا بمقدمها، برغم أنها في نظر الطرف الآخر برزت كمصدر قلق ورعب وخوف، واحدثت صدمه جعلتهم يقومون بحراك عسكري وصف بالتهور، عندما جعلوا مدينة الأبيض مسرحا لتصدير ردود الأفعال بميلاد أهم حدث مطلع سبتمبر ٢٠٢٥م ٠٠
كما ان ارتباط السودانيين بالشهور ظل ارتباط تاريخي وفي التاريخ القريب الكل منا يستعيد شهر “ديسمبر” رمز ثوره التغيير السودانية واحداثة المستمره حتى اليوم ٠٠ وقد يكون شهر سبتمبر ماضي بنا بنفس وتيرة الشهور التى ارتبطت بالذاكره السودانية والكل ينظر ويبصر الشواهد والاحداث والمتغييرات على كل الاصعده السياسية والعسكرية والاقتصادية، والتى يمكنها تغيير مجرى التاريخ السوداني الحاضر عن قريب ٠
لكل ما سبق من سرد اريد ان ألفت نظر المهتمين والمراقبين بشأن الصراع السوداني، أن هناك تطورات جديده، عليكم النظر إليها ووضعها في الحسبان، تطورات قد لا ينبه لها الكثيرين ولكن بلا شك على أثرها سيتشكل واقع جديد،بمفاهيم وأسس جديده، ومن أهم هذه التطورات هى التطور العسكري الميداني والحراك البرى للتشكيلات العسكرية الكثيفه، التى تقوم بها قوات الدعم السريع بالميدان وقد تكون مهضومه للعسكريين بأنها خطط جديده قائمه على اغراق جميع محاور القتال بقوات مشاه كما وكيفا، قوات مدربه تدريب نوعي، قائم على إجادة العنصر لشتى فنون القتال والكفاءه في استخدام كل أنواع السلاح المتاح ميدانيا ٠٠
هذه التطور الميدانى الذي نشاهده في التشكيلات العسكرية للدعم السريع، يقودنا إلى فهم، المؤشرات والدلالات ووعي قيادات العمليات والسيطره بدراسة الأرض والعدو وخطوط امداده ٠٠
أن خطط العمليات ليست خطط جامده تقوم على أشخاص ثابتين كما كانت خططنا في السابق التى ولى زمانها وعهدها وصارت بالماضي كتاريخ يؤخذ منه العبره بعدم تكرار الأخطاء، فالآن كل الخطط العسكرية لقوات الدعم السريع قائمه على الحداثه والتطور مع وفرة نوعيه في الإمكانيات المادية (السلاح _ الافراد) وهنا لابد لكل أفراد الجاهزية الانتباه لمعرفة التغيرات وادراك المفاهيم الجديدة لخطه العمليات المبنية على التقدم والثبات وعدم التراجع، عكس ما كان سابقا وهذه الخطط يسندها سند جماهيرى ودستورى جديد ظل يردد بتحقيق هدف واحد وهو هدف معلن ومشروع وهو السيطرة على كل المقار العسكرية التابعه للجيش السودانى ودك اوكار التنظيم الإرهابي للحركه الإسلامية وتطهير السودان من جماعات التطرف والإرهاب ٠٠
بالإضافة للحراك البري المنظور تمكنت قوات الدعم السريع التحليق عاليا، والوصول لكل الأهداف الاستراتيجية العسكرية للعدو وتحيد منشاءات حيوية هامه للعدو، وهو تطور نوعى جديد يضاف للتقدم الكبير للتشكيلات العسكرية البريه ويؤكد فاعلية القدرات العسكرية الجوية لقوات الدعم السريع والتى بدورها ستعزز خطه الانفتاح البري والوصول بأقل الخسائر الى الأهداف الكبيره ٠
أن حالة التموضع الجيد للمتحركات العسكرية للدعم السريع أصبح الأن يرجح كفة ادارة المعركه وتحقيق الانتصار بصوره واضحه، لأنها تعتمد على الانفتاح السريع وتحقيق عنصر المباغته وضرب العدو وشل حركته وتفكيره وهذا ما حدث بالضبط خلال اليومين الماضيين في محور شمال كردفان بمناطق جبرة الشيخ “رهيد النوبة” والخفه والمرونه التى عجلت بالانتصار والقضاء على متحرك الجيش بالكامل والسيطره على مركباته القتالية وعتاده العسكرى ٠٠وبنفس النهج والمنوال حدث للعد(الجيش ومليشاته المقاتله معه) بمحور كازقيل والرياش وأيضا تمت مباغتهم وسحقهم ومطاردتهم حتى منطقه الشوشاية قرب مدينة الأبيض بكيلومترات ٠٠
أن استراتيجية الدعم السريع الجديدة المبنية على التقدم والثبات على المواقع التى تسيطر عليها هى استراتيجية ناجعه قياسا بخطه العدو المبنية على العلوم العسكرية القديمه التى تعتمد اعتمادا كليا على (غرف إعلام مدنية مضلله _ على عتاد حربي حديث _ كثافة المقاتلين _ بلا عقيده عسكرية موحده) مما يدفع العدو الى الهروب وعدم الثبات في ميدان المعركه والعوده إلى نقطة الانطلاق الصفرية ٠
دائمآ ما يصاحب تحركات العدو تعتمد نفيخ كبير وجعير واسع على الوسائط الإعلامية، مبني على خطاب الكراهية والعنصرية والجهوية والقبلية البغيض ويعتمدون الإشاعات والاكاذيب المضلله لتزييف الواقع وتجيير الهزائم المتكرره مما ترك أثرا سالبا على عناصرهم العسكرية المقاتله (صف الضباط والجنود والمجاهدين) يتفاجأوا وينهاروا تماما لحظه دخولهم لأى معركه تجدهم يستسلمون وياتونك بمبررات خجوله سببها خطاب الكراهية والمناطقيه ٠
كما ان تفوق الدعم السريع جوا بالقضاء على غرف العمليات والسيطره وخطوط امداد العدو الأمامية اصبح أولى بشريات النصر وكسر شوكة العدو وارباك صفوفه ٠
ان أيام شهر سبتمبر الجارى بالتاكيد ستكون هى الطوفان نفسه وستكون حبلي بعديد المفاجأت الساره و(دار صباح) أو المركز التاريخي مكتوب علية ان يشهد ضربات موجعه واكثر ايلاما قبل نهاية سبتمبر وستكون الحياه “سنبرية” على الكيزان ومليشاتهم الإرهابية وأن استهداف المقرات العسكرية للعدو بهذه الدقه العالية صباح اليوم الثلاثاء والتى شملت مواقع حيوية عسكريه ككهرباء المرخيات ومخازن الطيران المسير بمعسكر اليرموك ومصفاة الجيلي للبترول وأن الضربات مناظر لاهداف عسكرية مشروعه قادمه والهدف الأساسي شل القدرات العسكرية للعدو واضعافه وجره للاستسلام ٠٠
هذه الضربات ليست استهداف لمقرات سكنية أوأسواق أو مستشفيات أو مصادر المياه كما يفعل العدو ويستهدف المواطنين الامانيين بقراهم بكردفان صباح اليوم ودارفور ٠
الثلاثاء
٩ سبتمبر ٢٠٢٥م




