رأي

لماذا إغتالت الحكومة شرتاي ادم صبي؟؟؟

محمد آدم فاشر

 

محمد ادم فاشر 

نسأل الله ان يتقبل المغدور به في رحابه شهيدا وحسن العزاء والصبر والسلوان لزويه

فالرجل مشهود لهّ برجاحة العقل وصوت الحكمة والجرأة في قول الحق هو ما كلفته حياته .

لقد تم اختطاف الشرتاي من منزله امام أسرته بواسطة قوات تابعة لجيش السوداني ضمن قوات الترتيبات الأمنية تابعة للواء دبجو ومعهم قوة من المشتركة تابعة لحركة تحرير مناوي ( المشترك في هذه القوات العشيرة الواحدة ) وظل في الاعتقال اكثر من شهر وفشل تدخل بعض الزعماء من القبيلة لإطلاق سراحه واخيراً تم إعدامه بدون المحاكمة .وتم تسليم رفاته بعد شهور من قتله .

١/ دور الحكومة بورتسودان 

منطقة كرنوي تحت سيطرة الحكومة وقتئذ وتحت حكم مناوي فكان الشئ الطبيعي طالما شرتاي مختطف بيد قوات نظامية في منطقة تحت سيطرة الحكومة الشئ الطبيعي ان تتدخل الحكومة والمشتركة لإطلاق سراحه او تقديمه للمحاكمة لو كان متهما ، ذلك هو الشئ الطبيعي ولكن لم يحدث هو معني تأكيد رغبة السلطة وانهم ينفذون امرا حكوميا في تنفيد جريمة الإعدام بالطريقة التي يرونها .

مجلس شوري الفلولي

الزغاوة لم يتحرك للتعامل مع الحدث بالرغم من علمهم بكل التطورات وان غياب هذا الزعيم ليس هناك من السبب يجعلهم يزرفون الدموع لأنه يسهل مهمتهم في استنفار القبيلة للمحرقة .

٢/ قادة المشتركة 

لم يتدخلوا لانقاذه من الاختطاف وهم يعلمون ان قواتهم قد اشتركت بأية صفة كانوا شركاء في عملية الاختطاف .ومن بين قادة المشتركة حكام الإقليم هو المسؤل امام القانون وامام الله في حمايته، طالما المنطقة مازالت تحت سيطرته . وان كل العمليات التي تمت كانت تتم باسم المشتركة وخاصة العملية التي قتل فيها أسرة الشرتاي جاءت قوة مسلحة وقالت أنها تابعة المشتركة لغرض التوسط لحل النزاع سلما وبعدها فاجأوا بإطلاق النار من القرب في حين غرة وفي الحقيقة كانت جماعة من المشتركة من بين المهاجمين وهم يعرفونهم . وقد كان اسوأ ما قام به الحاكم الإقليم مناوي مناشدة جنوده بإطلاق سراح زعيم مختطف تحت ادارته .

والاسوأ من ذلك كله الهجوم المسلح الذي تم علي تجمع عائلة المغدور به المحتجة وقتل ٢٧ شخص من الأسرة من بينهم نائب الشرتاي الشهيد عبدالعزيز عبسي الطيب.

 ٣/ ما هو سبب قتل الشرتاي ؟

هو الزعيم الوحيد قال صراحة ابعدوا القبيلة من حرب دولة وسبق ايضاً رفض الحرب الذي بدأت في دارفور ٢٠٠٣ وبشكل صريح ودفع ثمنه الاختطاف والاهانة. فالرجل لم يتحرك من اي منظور سياسي بل من واجبه حماية شعبه وإبعادهم من بعض المغامرين باسمهم .

٣-الإسلاميون ،وحكومة البرهان ،والمشتركة. سكوتهم علي قتل الزعيم وابنه في الأبيض وكل أفراد عائلته في كرنوي لا يمكن تبريره بالفتنة التي اشعلوها هم انفسهم لهذه النتيجة .لتتم عمليات القتل الجماعي امام أعينهم .

ونحن نعلم حجم الغضب الذي ينهال علي فرد الزغاوي بالشتائم والتهديد والمقاطعة إذا قال ابعدوا القبيلة من الحرب ،ويكون جرمه اكبر حتي من زعيم الجنجويد. من المحال ان يتسع صدرهم لزعيم القبيلة إذا كان له رأي آخر قبل ان يتم إسكاته بهذه الطريقة البشعة ،عبر فتنة أسرية ولكن بشكل لا تحترم مسؤولية السلطة في حدها الادني .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!