
سيف الدين هارون
كنت أظن أن الحرب السودانية الحالية قد خلفت و خلدت طراًئف لمواقف درامية مضحكة ستظل تاريخاً سيظل باقيا علي مر التاريخ يسجل مرارات تلك الحرب العبثية المفروضة علي الشعب السوداني . ولكن اتضح لي أن الأزمات الكبري ايضا تخلف مشاهد و مواقف درامية علي المستوي العالمي. وهنا احاول ان انقل لكم ما صاحب الأزمة التي خلفتها السياسات الإجرائية للحكومة الامريكية الحاليّة في عهد السيد . دونالد ترامب الرئيس / المنتخب للولايات المتحدة الامريكية الحالي والتي اتسمت بالجرأة والغرابة والراديكالية المتشددة والرفض لقطاع كبير من الأمريكيين هذه الايام .ومنها مشروع محاربة الهجرة الغير شرعية للتراب الاميركي (وتقليص الهجرة الشرعية) التي دأبت الحكومات السابقة اتباعها ضمن قوانين الهجرة الدولية الخاصة بمشروع اعادة التوطين Resettlement program لأعداد من اللاجئين Refugees وبرنامج اللوتري lottery program واستقدام العمالة الأجنبية Foreign labour ومشروع الدايفرستي فيزا Diversity program و جلها برامج متفق دستوريا عليها و يعمل بها باميركا منذ فترة طويلة منذ فترة حرب فيتنام فئ الستينيات والتي اعقبت الحرب العالمية التي قضت بترحيل عدد من الشعوب الي اميركا ( مثل الفيتناميين والمونق ) المتأثرين بالحروب في تلك الفترة مواصلة للهجرات السابقة الاستكشافية بعد الهجرات الأوربية للبيض ( الفايكنج – البرتقاليين – الإسبان – البريطانيين – الفرنسيين بعد غزوها للقارة الجديدة علي حساب اصحاب الارض المحليين ( الهنود الحمر Native American ) وتهجير الأفارقة القسري كعمالة في المزارع الامريكية . وقد أسهمت هذه البرامج في البناء الفريد للوحدة الوطنية الأمريكية من خلال ضخ دماء جديدة خارجية بالدماء الأمريكية التي شكلت هذا التمييز للثقافة الأمريكية التي أسهمت في بنائها وقوتها وتقدمها علي فهم جديد بين شعوب العالم وهي سياسية متبناة من قبل الحزب الديمقراطي ومرفوضة من نظيره الحزب الجمهوري ( التي يتبناها ترامب الجمهوري) الذي يرفض هذه الهجرات التي تصب لمصلحة الحزب الديمقراطي ( حزب المهاجرين والأقليات) في عملية الانتخابات . ولذلك كانت محاربة الهجرة وتقليصها وخفض الاعتمادات المخصصة لها من النظام الفدرالي القومي هي واحدة من اهم مطالب البرنامج الانتخابي للرئيس / دونالد ترامب التي وعد بها الناخبين حينها وبالفعل كان اول الأوامر التنفيذية The Executive Orders التي اصدرها ترامب هي موضوع الهجرة والمهاجرين والذي بموجبه انشأ وحدة خاصة تابعة لادارة الجوازات والهجرة والجمارك وحظيت بتدريب خاص وامكانات خاصة مع وضع تشريعات خاصة لها لتنفيذ هذا الإجراء. وهذه الادارة يقتصر عملها بالمنافذ الحدودية والمطارات إلا ان هذه المرة اصدر دونالد ترامب أوامر جديدة بإرسال هذه القوة الخاصة لعدد من الولايات ذات الكثافة العالية من المهاجرين خصوصا التي تعرف تاريخيا وسياسيا بانها ولايات الديمقراطيون ( Blue States مقارنة بنظيراتها Red States ) الخاصة بالجمهوريين. مثل ولاية مينسوتا – إلينوي – نيويورك علي سبيل المثال المصنفة ولايات بها أغلبية الناخبين الديمقراطيين.
نعود للموضوع المتعلق بالموقف الطريف الذي يراقبه احد ضباط الشرطة بمينسوتا من رئاسة الشرطة Police Department من خلال نافذة سيارته المزودة بكاميرات وأجهزة كومبيوتر كان يراقب سلوك ونشاط عدد من قوات ما يسمي بالآيس ICE وهو اختصار US immigration and Customs Enforcement- ادارة الهجرة والجوازات والجمارك – والتي ارسلت إلي مدينتي سانت بوول ومينيابوليس بولاية مينيسوتا المعروفة بالجليد في موسم الشتاء ؛ ويصعب لكثير من الأمريكيين بولايات اخري العيش فيها والتعامل مع الجليد لذلك كانت واحدة من التحديات لهذه القوة كيفية التعامل مع الشارع المسكوب بالجليد وهم يطاردون المواطنين المتمرسين مع هذه الظروف ؛ وهنا عدد من العناصر كان يعانون ويساقطون متزحلقين علي حافة الطرق الجليدية في مواقف محرجة الامر الذي جعل ضابط الشرطة من مينسوتا يضحك بسخرية علي حال عنصر الآيس ICE الذي وجد نفسه في منظر مزري محرج امام العامة . وهنا زكرني هذا الموقف بالمواقف المضحكة المبكية لجنود قوات المشتركة والدعم السريع اثناء العمليات العسكرية التي تقوم علي المطاردات بالكروزر التي علي متنها مدافع الرباعيات والثانائي وهم يصيحون كروزر يلاقي كروزر – حديد يلاقي حديد – ثنائي يلاقي ثنائي ؛ وفي الاخير يكونون هم والمواطنين ضحايا لتلك الحرب العبثية .. وهنا أطلقت علي مشهد عسكري الآيس ICE الذي يطارد في المواطن المسكين وهو يواجه ظروف الآيس (Ice الجليد) بمينسوتا ويسقط علي الارض مجابها هذه الظروف الطبيعية الصعبة وهجمات المتظاهرين ؛ فأطلقت عليه مقولة ( آيس يلاقي آيس ( علي وزن كروزر يلاقي كروزر ، وثنائي يلاقي ثنائي) وهو الأمر دفع بضابط البوليس العادي بالضحك والسخرية وهي ليست سخرية في حقيقة الأمر من الشخص وانما في رأي كانت عبارة تعبير عن موقف سياسي عام من اجراء خاطي لوحدة نظامية مركزية تتدخل في اختصاص سلطات محليّة ولائية مسنودة بضوابط دستورية تم اختراقها من قبل جهات سياسية مركزية عليا قد أعدت علي عجل ودفع بها في أتون معمعة دون الإعداد الجيد او التنسيق مع السلطات الولائية مما احدث فوضي عامة رآح ضحيتها ارواح بريئة عديدة واحدثت خلل امني وفوضي عامة وهلع وسط المواطنين الأمريكيين عامة المهاجرين علي وجه الخصوص وأضرت بمصالح عدد كبير من المواطنين عامة وتعطيل للدراسة والخدمات العامة وقد تؤدي الي مخاطر اكبر تهدد الامن القومي الأمريكي مستقبلا .
سيف الدين صالح هارون
الولايات المتحدة 🇺🇸 الأمريكية




