رأي

التدخل الدولى فى حرب السودان 

اسماعيل رحمة المحامي

 

إسماعيل رحمة المحامي 

 

من الذي يسدد الفاتورة ؟ وماهى ضمانات الحصول على الموارد فى لعبة المصالح المشتركه ؟ فى حالة دعم طرف ضد آخر !!

إذا كسب الجيش هذه الحرب ووصل الى السلطه والحكم هذا يعنى عودة النفوذ الإيرانى الروسي فى المنطقه وهذا يشكل مصدر قلق وخطر فى مواجهة دول الخليج وأمريكا وفى حالة إنتصار تحالف تأسيس والوصول الى السلطه والحكم فما هى ضمانات الوفاء لفاتورة لعبة المصالح المشتركه وهل كانت هنالك ضمانات مسبقه لتأمين ذلك مقابل الصرف للمجهود الحربي ؟؟؟

(مجرد جهة نظر ورأي )

من يظنون أن هنالك إحتمالية إتخاذ قرار بالتدخل الدولي فى السودان وحسم الحرب نقول لهم أن

امريكا تتدخل فى حالتين وفى الحالتين عن طريق مجلس الأمن الدولي

الحالة الأولى تكوين تحالف دولي من دول فى المنطقه وهذا يحتاج الى عقد اتفاق حول الخطة والقيادة والاجراءات اللوجستيه لأن امريكا دائما بعيدة من كل الدول محل النزاعات فلايمكن ان تتدخل عسكريا من امريكا مباشرة ولكن تنقل معداتها الى اقرب قواعد حول المنطقه وهذا قد يستغرق من ٦شهور الى سنه او اكثر …..

الحاله الثانيه وهى اصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بإعمال البند السابع وهذا يتطلب التنفيذ والتنسيق مع الامم المتحدة(جنود القبعات الزرقاء قوات حماية المدنيين) وهذا يتطلب نفس الاجراءات السابقه لكن القيادة والسيطرة فى يد الامم المتحدة وهى التى تقوم بتجميع واعداد القوات من الدول التى يمكن لها ان تشارك فى ظروف بيئة وطبيعه ومناخ ودراسة المجتمعات والثقافه والمعتقد وكل تفاصيل الدوله محل التدخل وهذا أيضاء يتطلب مده تتجاوز ٦ شهور او اكثر من سنه للتجهيز والاعداد والتنفيذ واحتمالات المخاطر واحتمالات وصول الاطراف الى اتفاق سلام .

 

حاليا فى حالة السودان لاتزال الحرب دوليا تعتبر حرب منسيه سواء على مستوى مجلس الأمن الدولي وجلساته او الامم المتحدة ودورات انعقادها وحتى الحديث عن حماية المدنيين الابرياء العزل منخفض جدا على مستوى الادانه ومنظمات حقوق الإنسان لاتزال غير قادره على القيام بعملها وفشلها فى الرصد الميدانى للانتهاكات فقط تتلقى اخبار وتقارير لاتعدو فى التقييم سواء اخبار منقوله ومسموعه وليست كافيه للتوثيق والأدله والإثبات مالم تدخل الجهات المعنيه الى السودان وتجرى تحقيقات ميدانيه ومقابلة ضحايا وشهود فى مواقع الاحداث فى كثير من الحالات رواية الفارين والناجين الى دول الجوار ينظر إليها فيها نوع من التضخيم يخرجها من صياغ المصداقيه لتجريم طرف ضد طرف …..

لابد أن يعلم الجميع أن حرب السودان تستمر الى مابعد ٢٠٣٠م ولن تتحقق جهود السلام والامن والاستقرار والطمأنينه إلا بعد عام ٢٠٥٠م .

فى حالة الحروب المدمرة والحروب الأهليه والنزاعات والصراعات فإن آثار الحرب وإزالة الذاكره الحزينه يستغرق أكثر من ١٠ سنوات إلى ٢٠ سنه متواصله بدون أى عودة للحرب مرة أخرى مع ضمان الحكم الراشد والتنميه والحوكمة والأمن والاستقرار والطمأنينه وصناعة الإنسان والمستقبل

لاتزال هنالك فرصه أمام السودانيين لإعمال صوت العقل والحكمه وتفعيل دور الشخصيه السودانيه الأصيله والعمل على إنتاج مشروع وطني توافقى يقود البلد والمواطنيين الى بر الأمان ووقف الإقتتال وتغليب المصلحه الوطنيه العليا وهزيمة الذات والمصالح الشخصيه من أجل الوصول الى تحقيق الأمن والاستقرار والطمأنينة والوئام الاجتماعى السلمى والتحول المدني الديمقراطي وبناء وتأسيس الدوله الفيدراليه الدستوريه التوافقيه على مبدأ العدل فوق الجميع والانسانيه لاتتجزأ والعداله الإنتقاليه لإنصاف الضحايا وعدم الافلات من العقاب ومحاسبة الفاعليين الحقيقين للجرائم والانتهاكات والجرائم السياسيه .

تحياتي للجميع

إسماعيل رحمه المحامى والمستشار القانونى الدولى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!