
محمد حسين أحمد
اليوم تم تنفيذ القرار الأمريكي الإخوان المسلميين في السودان تنظيم ارهابية .السودان بإنسانه وموارده مشروعاً لدولة عظمى لو لا ان ابتلي ب خميرة العكننة والدمار الحركة الإسلامية التي جثمت على صدر الوطن لثلاثة عقود وما زالت تحاول العودة عبر فوهات المدافع وأشلاء الأبرياء. ان ما يشهده السودان اليوم ليس صراع عسكري عابر بل هو الفصل الأخير من مؤامرة الكيزان الكبرى للقضاء على ثورة ديسمبر المجيدة و خمسة عشر أبريل و اجتثاث أحلام الشعب في الحرية والعدالة.
انقلاب اكتوبر عودة الأفاعي لمفاصل الدولة لم يكن انقلاب ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ إلا بوابة خلفية فتحت على مصراعيها لعودة الفلول، فبينما كان الشعب ينادي بالمدنية كان البرهان الذي اثبتت الأيام انه ليس إلا راساً لهذا التنظيم داخل الجيش يعيد استيعاب الكوادر الإسلامية المفصولة عادت الوجوه الكالحة لتسيطر على الوزارات والقضاء والأجهزة الأمنية و الشركات التي نهبت خيرات البلاد من ذهب وماشية و محاصيل زيتية ليعاد تدوير هذه الأموال في تمويل آلة الحرب الحالية.
الحرب خيار الأوحد للكيزان حينما ادرك الإسلاميون أمثال (علي كرتي خميني – عثمان كبر خميني – احمدهارون خميني – اسامة عبدالله خميني ) وغيرهم من قيادات المؤتمر الوطني لن يتوقف وان قوات الدعم السريع باتت عقبة أمام طموحاتهم الشمولية اتخذوا قرارا الخيار الحرب (هدم المعبد على الجميع )
لقد افتعلوا التوترات في الفشقة لتدريب الجيش و تخزين السلاح و حرضوا على الفتنة القبلية في دارفور العسكرية و دفعوا بالجيش الارهابي الذي لم يعد يمثل عقيدة الشعب السوداني بل عقيدة التنظيم- ليقصف المصانع في الخرطوم ويستخدم غازات الخردل والكلور في الجيلي وأم درمان و الخرطوم و دارفور في جريمة بيئيّة وانسانية لم تشهدها المنطقة محاولين إبادة كل من يقف في وجه طغيانهم.
رسالة إلى الشعب السوداني الموت أو الكيزان ان الوعي الجمعي السوداني اليوم أمام لحظة تاريخيّة فارقة يجب ان يفهم كل سوداني ان معاناة الجوع والنزوح والفقر هي بضاعة كيزانية بامتياز هؤلاء الذين لا يعرفون الرحمة والذين سفكوا الدماء في بيوت الأشباح قديما ً وفي شوارع العاصمة الخرطوم حديثاً لا يمكن أن يكونوا جزءا من مستقبل السودان.
لقد هتف الشعب السوداني بملء فمه الموت ولا الكيزان و الجوع ولا الكيزان وهي صرخة حق تعني أن كرامة السوداني اغلي من لقمة مغمسة بذل التبعية لتنظيم ارهابي دولي ان اجتثاث هذه الحركة من جذورها وتطهير موسسات الدولة وعل رأسها الجيش من دنس الولاءات الحزبية هو الشرط الأول ليكون السودان في مقدمة الدول.
اليوم الويل للكيزان لا مهادنة مع من احرق الزرع وجفّف الضرع و لوث البيئة بالغازات السامة ان طريق الخلاص يبدأ بالوعي بان عدو السودان العالم الأول هو الكيزان الارهابيين النصرللثورة و المجد للشعب الصامد.




