اخبار

أوروبا تشدّد قبضتها… ملاحقات قضائية تطال ناشطين سودانيين وسحب جنسية في لاهاي

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

كشفت تقارير متطابقة عن بدء موجة من الإجراءات القانونية في عدد من الدول الأوروبية، تستهدف ناشطين سودانيين يُشتبه في تورطهم في التحريض على العنف ونشر خطاب الكراهية، إلى جانب دعم أطراف منخرطة في النزاع الدائر في السودان.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد باشرت السلطات القضائية والأمنية في دول أوروبية، على رأسها هولندا، تحقيقات موسعة حول أنشطة رقمية وإعلامية لعدد من الناشطين، تتضمن اتهامات تتعلق ببث محتوى تحريضي، وتقديم معلومات مضللة خلال إجراءات اللجوء، فضلاً عن دعم أنشطة مرتبطة بالحرب.

وفي تطور لافت، أصدرت محكمة في مدينة لاهاي حكماً بسحب الجنسية من أحد الأشخاص بعد ثبوت تقديمه معلومات غير دقيقة أثناء طلب اللجوء، حيث ادعى تعرضه للاضطهاد، بينما كشفت التحقيقات لاحقاً عن انخراطه في دعم سياسي ومالي لجهة عسكرية. واعتبرت المحكمة ذلك تضليلاً قانونياً يقوض أساس منحه الحماية، ما أدى إلى إسقاط جنسيته، إضافة إلى مواجهته اتهامات بتهديد ناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي سياق متصل، بدأت الأجهزة الأمنية الأوروبية مراقبة شبكات يُشتبه في ضلوعها في جمع تبرعات لدعم العمليات العسكرية، بعضها يعمل ضمن أطر غير رسمية أو عبر روابط اجتماعية، في مخالفة محتملة لقوانين مكافحة تمويل النزاعات المسلحة.

وتشير القوانين الأوروبية إلى أن تمويل أطراف متورطة في نزاعات تستهدف المدنيين قد يندرج ضمن جرائم خطيرة، تشمل تجميد الأصول وفتح ملاحقات جنائية بحق المتورطين.

كما امتدت التحقيقات إلى دول أوروبية أخرى مثل النرويج وسويسرا، حيث جرى التدقيق في ملفات ناشطين ظهرت تناقضات بين تصريحاتهم العلنية ومبررات طلب اللجوء التي قدموها سابقاً.

وفي موازاة ذلك، أطلقت منظمات حقوقية عمليات رصد تقني واسعة استهدفت مئات المنصات الرقمية الناشطة من أوروبا وأمريكا الشمالية، يُشتبه في دورها في نشر خطاب الكراهية وتأجيج النزاعات المرتبطة بالحرب السودانية، تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية وإغلاق الحسابات المخالفة.

وتعكس هذه التطورات توجهاً أوروبياً متصاعداً نحو تشديد الرقابة على الأنشطة السياسية والإعلامية المرتبطة بالنزاعات الخارجية، خاصة تلك التي تتجاوز حدود حرية التعبير إلى التحريض أو التهديد أو دعم العنف، في إطار سعي واضح لحماية الأمن المجتمعي وتطبيق سيادة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!