
التنوير متابعات
أدان هاشم طيار، الأمين العام للحزب القومي السوداني وعضو الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، بشدة تصاعد سياسة الاغتيالات واستهداف المدنيين في السودان، واصفًا إياها بأنها جريمة خطيرة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وتشكل تهديدًا مباشرًا لمستقبل الدولة واستقرارها.
وقال طيار، في تصريح صحفي، إن ما تشهده البلاد من عمليات قتل خارج إطار القانون واستهداف متكرر للمناطق السكنية والبنية الخدمية يعكس انحرافًا خطيرًا في مسار الحرب، مؤكدًا أن هذه الممارسات تزيد من معاناة المواطنين وتعمّق الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وشدد على رفضه القاطع لاستهداف المدنيين تحت أي مبرر، معتبرًا أن حماية السكان تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق جميع أطراف النزاع، داعيًا إلى الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي الإنساني. كما ثمّن ما وصفه بنهج ضبط النفس وعدم الانجرار إلى التصعيد أو الرد بالمثل، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يعكس التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا بحماية المدنيين وتغليب خيار السلام.
وأوضح طيار أن استهداف المستشفيات والأسواق والأحياء السكنية يؤكد أن الحرب تتجه نحو ضرب المجتمع نفسه، محذرًا من أن هذا المسار قد يقود إلى انهيار مؤسسات الدولة وتفكك النسيج الاجتماعي واتساع دائرة العنف والفوضى.
وحذر من أن استمرار سياسة الاغتيالات وقتل المدنيين سيدفع السودان إلى مرحلة أكثر خطورة، تهدد وحدة البلاد ومستقبلها السياسي، وتُغلق في الوقت ذاته أي فرص حقيقية للحلول السلمية.
ودعا طيار إلى وقف فوري لكافة أشكال استهداف المدنيين، والعمل على توفير الحماية الكاملة للسكان في مناطق النزاع، إلى جانب تثبيت هدنة إنسانية تمهد لوقف شامل لإطلاق النار.
كما طالب بتشكيل آلية مستقلة، وطنية ودولية، للتحقيق في جرائم الاغتيالات والانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها دون استثناء، مؤكدًا أن تحقيق العدالة يمثل المدخل الحقيقي لإرساء السلام والاستقرار في البلاد.
وفي ختام تصريحه، دعا الأمين العام للحزب القومي السوداني كافة القوى الوطنية والمجتمعية إلى توحيد الجهود من أجل وقف الحرب، والعمل على بناء مشروع وطني قائم على السلام والعدالة والتحول الديمقراطي، مشددًا على أن مستقبل السودان لا يمكن أن يُبنى على العنف، بل على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وإرادة الشعب السوداني.




