اخبار

حمدوك يكتب من قلب العاصفة: “السودان لم يضع”… وخارطة طريق جديدة تكسر دائرة الحرب

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

 

في مقال بـ“الغارديان”.. دعوة لهدنة فورية وحكومة مدنية وخطة دولية موحّدة لإنهاء النزاع

في لحظة فارقة تتزامن مع الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب في السودان، طرح رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، د. عبد الله حمدوك، رؤية متكاملة لكسر حلقة العنف المستمرة، مؤكداً أن البلاد “لم تضع بعد”، وأن نافذة السلام ما تزال مفتوحة، وإن كانت مهددة بالإغلاق.

وفي مقال نشرته صحيفة The Guardian بتاريخ 13 أبريل، رسم حمدوك صورة قاتمة للوضع الإنساني والسياسي، مشيراً إلى أن السودان يقف على شفا انهيار غير مسبوق بعد ثلاث سنوات من العنف الذي أودى بحياة مئات الآلاف وأدى إلى نزوح الملايين، في ما وصفه بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وانتقد حمدوك بشدة أطراف الصراع، معتبراً أن “أمراء الحرب” قادوا البلاد إلى هذا المآل، وأن وهم الحسم العسكري الكامل ليس سوى مغالطة تُطيل أمد النزاع وتفاقم معاناة المدنيين، مشدداً على أن لا القوات المسلحة ولا قوات الدعم السريع قادرتان على تحقيق نصر حاسم.

خطة “ذات مصداقية” على الطاولة

وكشف حمدوك عن ما وصفه بأول فرصة حقيقية منذ اندلاع الحرب لوقف النزاع، عبر خارطة الطريق التي طرحتها “الرباعية” (الولايات المتحدة، الإمارات، السعودية، ومصر)، والتي قال إنها تختلف عن المبادرات السابقة بامتلاكها أدوات ضغط حقيقية على الأطراف المتحاربة.

وأشار إلى أن بدء الطرفين في دراسة مقترح لوقف إطلاق النار يعكس تحوّلاً مهماً في المشهد، لكنه حذّر من تكرار تجارب الهدن الهشة التي كانت تُعلن “بيد وتُنقض بالأخرى”.

ثلاثية الخروج من الأزمة

وحدد حمدوك ثلاثة مرتكزات أساسية لإنجاح أي مسار سلام، تتمثل في:

وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار لأغراض إنسانية

إيصال المساعدات وحماية المدنيين

إطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية

وشدد على ضرورة تنفيذ هذه المحاور بالتزامن، محذراً من أن أي مقاربة جزئية ستقود مجدداً إلى الفشل والانزلاق نحو الفوضى.

رهان برلين وتوحيد الجهود الدولية

وربط حمدوك بين فرص السلام المرتقبة ومؤتمر برلين الدولي حول السودان، المقرر عقده في 15 أبريل، معتبراً أنه يمثل منصة حاسمة لتوحيد المبادرات الدولية المتفرقة، بما في ذلك جهود الاتحاد الإفريقي و”إيغاد” والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، تحت مظلة واحدة تدعم خارطة الطريق.

وأكد أن توحيد الإرادة الدولية هو مفتاح تسريع الانتقال من وقف إطلاق النار إلى عملية سياسية شاملة تعيد تأسيس الدولة على أسس مدنية وديمقراطية.

رسالة أمل رغم القتامة

ورغم قتامة المشهد، ختم حمدوك مقاله بنبرة تفاؤل حذرة، مشيراً إلى أن السودانيين لم يفقدوا الأمل، وأن القوى المدنية تواصل العمل لسد فراغ الدولة وتقديم الخدمات الأساسية، مؤكداً أن الفرصة الحالية “قد لا تتكرر”، وأن اغتنامها هو السبيل الوحيد لإنقاذ السودان من الانهيار الكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!