رأي

غياب الحاضنة السياسية لتأسيس وأنفتاح السلطة المتسارع

جبريل حسن احمد

 

م. جبريل حسن احمد 

ربما القراءة العابرة لهذا العنوان تفيد بأنه تكريس لأنتقاد سلوك السلطة القائمة وبشكل مستمر .

 ولاكن حتي لا نؤكد هذا الامر بشكل قاطع . 

أقول مفندا أن مبدأ تناولي لقضايا الانتقال وتقويم التجربة النقدية لتحالف تأسيس تأتي من منطلقات فكرية ومبدأ أساسي جوهره منفستو حركة تحرير السودان المجلس القيادي . الداعم لمشروع التغيير وتحقيق العدالة المتساوية ضمن مشروع تتساوي فيه قيم الانسانية والتنافس الشريف في وطن يسع الجميع.

كما أن التطرق الي اعتماد او تبني مشروع اصلاحي مستمر في نقد وتقويم تجربة التغيير هو سلوك صحي يأتي من منطلق الحرص الكبير لحماية أجهزة التغيير من الانحراف السلطوي وترسيخ مفاهيم التشارك والتعاون في تجاوز مسبباب الحرب .

وعليه أقول ان أهمية بناء تحالف قوي، بناءا علي قاعدة المشاركة الواسعة أمر تأتي اهميته تتصدر الاولويات في رفد التحالف بتنوع أكبر يمكنه من تعزيز وبناء سلطة تحظي بقبول شعبي داخل مجتمعات الهامش .

كما نحن نحتاج الي فهم عميق للمتغيرات داخل مجتمعات انهكتها الحروب المتكررة.

لذا يظل أيماننا بأهمية توسيع قاعدة المشاركة السياسية أيمان راسخ يجب ان تقف قيادة تحالف تأسيس عنده . لكن عبر أسس متفق حولها وتأتي في مقدمتها حماية مشروع بناء الدولة الجديدة من المحاصصة والتعبير عنها بشكل جغرافي او قبلي او علي نحو قدم التضحية والنضال .

لان التنوع الموجود داخل مكونات مشروع التغيير تنوع مفاهيمي متعدد يحمل مشروع التغييير دستورا وفكرة مابرحت تتشكل في بناء مجتمعات مازالت بمناطق النزوح تعيش اوضاعا انسانية قاهرة ، تتطلب وجود الدولة وقبلها حاضنة سياسية منسجمة تعمل كبديل مرحلي يسد الفراغ ريثما تبني الدولة.

لذا نأمل في ان ينفتح تحالف تاسيس علي المكونات الخارج تحالف تأسيس لانها جزءا من الوطن ويجب ان يتقارب الجميع ومن منطلق تأريخي يعبر عن شمول الرؤية يجب أطلاق عملية سياسية جادة تبدأ بأعتماد معايير حاسمة تستوعب كل أبناء الوطن وان تعتمد الكفاءة الثورية مسارا مناسبا لمخاطبة شواغل البناء مقابل مجتمعات تنتظر انتصارا لا يقدم سردا واقعيا ويصور حجم الصراع دون ادراك للتحديات الماثلة .

وعليه رغم حاجتنا الي سلطة فعالة تعتمد حاضنة سياسية ذات مفاهيم عميقة تتشكل وفق مقاربات واسعة تمنح البعد الوطني فرصة لبناء الدولة ومعالجة افرازات الحرب.

لاسيما وأن حاجتنا تتمثل في أعادة تعريف الازمة من جديد. بتحديد مسار استراتيجي خططي أصلاحي داخل منظومة التحالف وفي المقدمة تحالف قمم وأعادته للانسجام داخل تحالف تأسيس من حيث المنطلقات التنظيمية في مخاطبة المكونات القاعدية للتحالف وتقديم خطاب موحد يغلق مفهوم التكتلات الي ما بعد الفراغ من بناء الدولة .

لان مفهوم البناء لمابعد التغيير مفهوم جماعي يرفض بناء سلطة خارج المؤسسات الرسمية.

لذا نأمل في ان تعي مكونات قمم أن مفهوم البناء القاعدي يأتي بعد بناء التحالف الرئيسي وان الجهود الحالية يجب ان توفر مناخا استراتيجيا محفزا لمفهوم السلطة المدنية . قبل ممارستها كتنظيم سياسي

لذا تسارع الحاجة الي اليات قوية امر مطلوب يمكن هياكل تحالف قمم من احداث سياقات ذات تأثير قوي بعيدا عن الاحتجاجات عبر بيانات لأجلاء المواقف السياسية للقرارات التي تصدر من قبل قيادة تحالف تأسيس او الهيئة القيادية . لذا تظل حتمية توسيع قاعدة المشاركة امر مهم ومطلوب يحقق تناغم سلس ويبقي تحالف قمم داخل مفاصل القرارات قبل صدورها.

فضلا عن تفعيل اليات ذات طابع قومي ووطني امام مستجدات الراهن والتحديات الداخلية والخارجية . لمسار تأسيس دولتنا الجديدة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!