

التنوير خاص
شنّ رئيس حركة كوش السودانية محمد داؤد بنداك هجومًا حادًا على أصوات إعلامية مصرية رددت مزاعم تنكر وجود السودان كدولة مستقلة، واصفًا تلك التصريحات بأنها “فضيحة معرفية كاملة الأركان” وتزييف فج للتاريخ والجغرافيا.
وأكد بنداك أن السودان دولة مستقلة منذ عام 1956، وعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة ومعترف بها دوليًا، مشددًا على أن إنكار وجودها لا يمثل رأيًا سياسيًا، بل إنكارًا لحقائق ثابتة وموثقة.
وأشار إلى أن آلاف الأسر ذات الأصول المصرية عاشت لعقود داخل السودان واندمجت في مجتمعه دون تمييز، في مدن مثل الخرطوم وأم درمان وبحري ومدني وعطبرة وبورتسودان، وأسهمت في التجارة والتعليم والفن والحياة العامة، دون أن يُسأل أحد منهم عن أصوله أو يُنزع عنه انتماؤه.
ودحض بنداك مزاعم تبعية السودان لمصر تاريخيًا، موضحًا أن البلدين خضعا للهيمنة البريطانية فيما عُرف بالحكم الثنائي، بينما كانت السلطة الفعلية بيد الاستعمار البريطاني. واستشهد بحادثة عام 1924 عقب اغتيال لي ستاك، حين أصدرت بريطانيا أوامرها بانسحاب المصريين من السودان خلال 24 ساعة، معتبرًا ذلك دليلًا قاطعًا على زيف تلك السردية.
وختم رئيس حركة كوش السودانية تصريحاته بالقول إن السودان ليس اسمًا عابرًا يمكن شطبه في برنامج تلفزيوني، بل حقيقة راسخة بتاريخها وشعبها وحدودها، وإن من ينكرها إنما يكشف أزمة وعي عميقة أكثر مما يسيء إلى السودان.




