
التنوير متابعات
أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، أن الأزمة السودانية لا يمكن حسمها عبر الخيار العسكري، مشدداً على أن أي تسوية حقيقية تتطلب وقف الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، سواء كان دعماً مالياً أو عسكرياً.
وقال بولس، في تصريحات خاصة، إن الطريق نحو إنهاء النزاع يبدأ بقبول هدنة إنسانية شاملة دون شروط مسبقة، بما يسمح بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة، ويخفف من معاناة المدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر للحرب المستمرة.
وأشار إلى أن المسؤولية تقع على عاتق كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع للالتزام بوقف الأعمال العدائية، مؤكداً أن المجموعة الرباعية التي تضم المملكة العربية السعودية ومصر والولايات المتحدة والإمارات تتفق على أن الحل التفاوضي يمثل المسار الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء الأزمة السودانية.
وشدد بولس على أن حماية المدنيين وتأمين الممرات الإنسانية وضمان وصول الإغاثة بشكل آمن تشكل الأساس لأي عملية سياسية مقبلة، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي بات أكثر إدراكاً لخطورة استمرار الحرب على استقرار السودان والمنطقة بأسرها.
وفي سياق متصل، تناول المسؤول الأميركي ملف سد النهضة، موضحاً أن الرئيس دونالد ترمب أبدى استعداد واشنطن لاستئناف جهود الوساطة بين مصر وإثيوبيا بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يراعي مصالح جميع الأطراف، مؤكداً أن الولايات المتحدة تؤمن بإمكانية الوصول إلى تسوية شاملة عبر المسار الدبلوماسي.
كما تطرق بولس إلى تطورات الأوضاع في شرق الكونغو، مشيراً إلى أن واشنطن تعمل مع شركائها الإقليميين لتعزيز اتفاقات وقف إطلاق النار، ومعتبراً أن اتفاق السلام الموقع بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا يمثل خطوة تاريخية نحو إنهاء نزاع استمر لعقود.
وفي الملف الإيراني، جدد بولس موقف الإدارة الأميركية الرافض لامتلاك طهران سلاحاً نووياً، واصفاً إيران بأنها “الراعي الأول للإرهاب على مستوى الدول”، في إشارة إلى دعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، مؤكداً أن تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية يعكس طبيعة الدور الذي تقوم به طهران في الشرق الأوسط.




