اخبار

وزير التعليم العالي بسلطة بورتسودان يقر بمشاركة آلاف الطلاب في القتال وسط تحذيرات من عسكرة التعليم

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أثارت تصريحات وزير التعليم العالي بسلطة بورتسودان، أحمد مضوي، بشأن مشاركة نحو ثلاثة آلاف طالب جامعي في القتال، موجة واسعة من القلق والتحذيرات من انزلاق المؤسسات التعليمية نحو مسار العسكرة والاستقطاب الحربي، في بلد يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والسياسية في تاريخه الحديث.

ويرى مراقبون أن إقرار مسؤول حكومي بزج الطلاب في الحرب يعكس حجم الانهيار الذي أصاب قطاع التعليم، وتحول الجامعات من فضاءات للمعرفة وبناء المستقبل إلى بيئات مرتبطة بالصراع والتعبئة العسكرية، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمعلمين وأساتذة الجامعات.

وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من جدل أثاره مسؤول بوزارة التعليم إثر تهديده بالاستعانة بمجموعات مسلحة للتدريس داخل المدارس، عقب احتجاجات المعلمين المطالبين بتحسين أوضاعهم، الأمر الذي اعتبره ناشطون مؤشراً خطيراً على تغلغل خطاب الحرب داخل مؤسسات التعليم.

وقد حذر مختصين واشاروا الي ان “الزج بالطلاب في القتال يمثل تحولاً خطيراً في دور الدولة من حماية الشباب إلى دفعهم نحو جبهات الموت”، محذراً من استغلال الأوضاع المعيشية والانهيار المؤسسي في استقطاب الشباب تحت شعارات سياسية وعسكرية.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن الحرب الحالية أعادت إنتاج إرث طويل من تسييس التعليم وربط المؤسسات الأكاديمية بالمشروعات الأيديولوجية والتنظيمية، وسط مخاوف متزايدة من فقدان الجامعات والمدارس لما تبقى من استقلاليتها ودورها الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!