اخبار

تصريحات البرهان بشأن التعدين الحدودي تشعل موجة غضب واسعة وسط مطالبات بمحاسبة المتورطين في هجمات العقيدات

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أثارت تصريحات قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بشأن نشاط التعدين الأهلي في المناطق الحدودية الشمالية موجة واسعة من الجدل والغضب، وذلك عقب أيام من التقارير التي تحدثت عن استهداف مواقع تعدين سودانية قرب جبل العقيدات، في أحداث أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وسط العاملين في قطاع التعدين التقليدي.

وقال البرهان، خلال لقاءات محلية بمنطقة الرتج على الحدود السودانية المصرية، إن على المنقبين عن الذهب الالتزام بالحدود الدولية وعدم تجاوزها، مشيراً إلى أن السلطات تتابع أوضاع السودانيين الذين تواجدوا خارج الحدود خلال الأيام الماضية وتتحقق من ملابسات ما تعرض له بعض العاملين في التعدين.

غير أن هذه التصريحات قوبلت بانتقادات واسعة من ناشطين وقوى سياسية اعتبرت أن الأولوية ينبغي أن تنصرف إلى كشف حقيقة الهجمات التي استهدفت المعدنين السودانيين ومحاسبة المسؤولين عنها، بدلاً من التركيز على مسألة تجاوز الحدود.

وكانت مناطق التعدين الواقعة قرب جبل العقيدات والجبل الأحمر قد شهدت خلال الأسبوع الماضي ضربات جوية استهدفت تجمعات للمنقبين، فيما تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة وشهادات ميدانية تحدثت عن وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة وسط العاملين في التعدين الأهلي.

واتهمت قوى سياسية ومنظمات مدنية الجيش المصري بالوقوف وراء الهجمات، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكاً خطيراً للسيادة السودانية واعتداءً على مواطنين مدنيين كانوا يمارسون أنشطة اقتصادية داخل مناطق التعدين المعروفة في أقصى شمال البلاد، فيما طالبت بفتح تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات.

ورأى منتقدو تصريحات البرهان أن حديثه فُسِّر لدى قطاعات واسعة من الرأي العام باعتباره تجاهلاً للغضب الشعبي المتصاعد إزاء مقتل وإصابة عشرات المعدنين، مؤكدين أن السودانيين كانوا ينتظرون موقفاً أكثر حزماً في الدفاع عن المواطنين وحماية السيادة الوطنية.

وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الاقتصادي الكبير الذي يلعبه التعدين الأهلي في السودان، إذ يوفر مصدر دخل لملايين المواطنين ويساهم بالنسبة الأكبر من إنتاج الذهب السنوي، ما يجعل أي استهداف للعاملين في هذا القطاع محل اهتمام وغضب واسع داخل الأوساط الشعبية والسياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!