اخبار

حزب الأمة القومي يهاجم سلطة بورتسودان ويتهمها بإحياء دولة التمكين عبر فصل معلم من ذوي الإعاقة

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

شنّت قيادات وكوادر حزب الأمة القومي هجوماً حاداً على سلطة بورتسودان، متهمة إياها بمواصلة سياسات الإقصاء والتمكين والانتقام السياسي في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أعقد أزماته الإنسانية والاقتصادية في تاريخه الحديث.

وفي بيان حمل الرقم (88)، اعتبر الحزب أن قرار فصل الأستاذ الوليد محمد حسن عبد القيوم، أحد معلمي ولاية الجزيرة ومن ذوي الإعاقة، يمثل نموذجاً صارخاً لما وصفه بانهيار القيم القانونية والإنسانية داخل مؤسسات الدولة، مؤكداً أن القرار لم يستند إلى أي تقصير مهني أو مخالفة وظيفية، بل اتخذ من الإعاقة الحركية ذريعة للإبعاد من الخدمة العامة.

ووصف البيان الخطوة بأنها “سابقة خطيرة” تكشف طبيعة العقلية التي تدير مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن استهداف معلم بسبب إعاقته لا يمثل اعتداءً على فرد بعينه، بل إساءة مباشرة لآلاف السودانيين من أصحاب الهمم، وانتهاكاً لمبادئ العدالة والمواطنة والمساواة.

وأكد الحزب أن ما يجري في مؤسسات الخدمة المدنية يأتي في سياق أوسع لإعادة إنتاج دولة التمكين التي ثار عليها السودانيون، عبر فصل العاملين وحرمانهم من حقوقهم الوظيفية وممارسة الضغوط عليهم في ظل ظروف الحرب والانهيار الاقتصادي وغلاء المعيشة.

وقال البيان إن السلطة القائمة انتقلت من مرحلة التضييق على العاملين إلى مرحلة أكثر خطورة تمثلت في “التمييز المؤسسي” ضد المواطنين على أساس أوضاعهم الصحية والجسدية، معتبراً أن مثل هذه السياسات تعكس فقدان السلطة لما تبقى من شرعية أخلاقية أمام الشعب السوداني.

وأعلن حزب الأمة القومي تضامنه الكامل مع الأستاذ الوليد محمد حسن عبد القيوم، مطالباً بإلغاء قرار فصله فوراً، ورد اعتباره، ومحاسبة الجهات التي شاركت في إصدار القرار أو تنفيذه.

كما دعا البيان القوى السياسية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى توحيد الجهود لمواجهة ما وصفه بسياسات الإقصاء والتمييز، والدفاع عن حق السودانيين في العمل والحياة الكريمة بعيداً عن الاستهداف السياسي والوظيفي.

وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن مكانة الأستاذ الوليد صنعتها سنوات من العطاء والتفاني في خدمة التعليم، وأن القرارات الإدارية الجائرة لن تنال من رصيده المهني والإنساني، مجدداً تمسكه بمواصلة النضال من أجل دولة تقوم على العدالة والمواطنة واحترام الكرامة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!