رأي

“شرشار” تنزف تحت قصف جيش البرهان والعالم مطالب بكسر صمته قبل أن يتحول غرب السودان إلى مقبرة مفتوحة‼️

لنا مهدي

 

نداء استغاثة من : لنا مهدي 

في أي حرب لا يمكن أن تتحول السماء إلى ساحة مفتوحة لاستهداف المدنيين دون أن يثير ذلك أسئلة قانونية وأخلاقية وسياسية كبرى والتقارير الموثقة بالأفلام والصور الواردة عن شن جيش البرهان غارات جوية على منطقة شرشار في شمال كردفان تجعل الأمر يتجاوز حدود العمليات العسكرية ليصبح قضية تتعلق بحماية الإنسان وحقه في الحياة والأمان

إن استخدام جيش البرهان المدعم بكتائب الإرهاب الإسلاموي والإسلام منهم براء للقوة الجوية في مناطق مأهولة بالسكان يحمل مخاطر هائلة لأنها جريمة تطهير عرقي كاملة و المستهدفة ليست الأهداف عسكرية و النتيجة الواقعية ما هي سقوط ضحايا بالآلاف من المدنيين وتدمير مصادر رزقهم وإجبارهم على النزوح من جديد وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة

لقد دفعت حرب الإخوان المسلمين وكتائب إرهابهم في السودان ملايين المواطنين إلى المجاعة والنزوح وفقدان الخدمات الأساسية ولم يعد سكان غرب السودان يحتملون جولة أخرى من القصف والخوف فكل غارة لا تقتل إنساناً فقط كل غارة تدمر مدرسة أو سوقاً أو مزرعة أو أملا ً في أن تعود الحياة إلى طبيعتها

إن استمرار الهجمات الجوية على المناطق المدنية في أقاليم غرب السودان كردفان الكبرى ودارفور الكبرى يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني الذي يفرض التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين واتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع الضرر بالسكان الأبرياء

وما يزيد المشهد مأساوية أن المدنيين في غرب السودان أصبحوا عالقين بين خطوط النار بلا حماية حقيقية بينما تتراجع الاستجابة الدولية أمام اتساع رقعة الكارثة الإنسانية فلا يكفي التعبير عن القلق ولا إصدار بيانات الإدانة إذا ظل القصف مستمراً وظلت أرواح الأبرياء رهينة للحسابات العسكرية والسياسية

المطلوب اليوم تحرك دولي أكثر فاعلية يبدأ بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات ضد المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وممارسة ضغوط جادة على جيش الإسلام السياسي في السودان للالتزام بالقانون الدولي الإنساني ووقف الهجمات التي تعرض السكان للخطر. بل وإجبار البرهان وجيشه على الامتثال لوقف الحرب دون إبطاء لأنهم الطرف المتعنت!

إن حماية المدنيين ليست موقفاً سياسياً ولا انحيازا لطرف على حساب آخر هي التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره فكل يوم يتأخر فيه التحرك يعني مزيداً من الأرواح المهددة ومزيداً من المدن التي تتحول إلى أنقاض ومزيداً من الأطفال الذين يكبرون تحت هدير الطائرات بدلاً من أصوات المدارس والسلام‼️

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!