تقارير وتحقيقات

تصاعد الانفلات الأمني بالخرطوم يثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية واستعادة الاستقرار

التنوير :  تقرير  سكاي نيوز عربية

 

التنوير :  تقرير  سكاي نيوز عربية

حوادث نهب رغم الإجراءات الأمنية

تكشف التطورات الأمنية المتلاحقة في العاصمة السودانية الخرطوم عن تحديات متزايدة تواجه جهود استعادة الاستقرار في المناطق التي يعلن الجيش السوداني سيطرته عليها، في ظل تكرار حوادث النهب المسلح وانتشار السلاح وظهور مسلحين يرتدون الزي العسكري خلال تنفيذ عمليات سطو علنية. ويرى مراقبون، بحسب تقرير نشرته سكاي نيوز عربية، أن استمرار هذه الحوادث يثير تساؤلات حول فعالية التدابير الأمنية التي تتخذها السلطات، رغم فرض حظر التجوال الليلي وتشديد الانتشار الأمني في عدد من أحياء العاصمة.

ويشير التقرير إلى أن استمرار الحرب، إلى جانب تنامي نشاط الجماعات المسلحة، أسهم في تعقيد المشهد الأمني وإضعاف قدرة مؤسسات إنفاذ القانون على السيطرة الكاملة على الأوضاع، بما انعكس على أمن المدنيين وحركة الأسواق.

سوق مايو.. أحدث حلقات الانفلات

ونقلت سكاي نيوز عربية عن موقع “صحيح السودان”، استناداً إلى مصادر محلية، أن مسلحين يرتدون الزي العسكري اقتحموا سوق (6) بمنطقة مايو جنوبي الخرطوم على متن سيارات دفع رباعي، ونفذوا عمليات نهب استهدفت ستة محال تجارية تحت تهديد السلاح في وضح النهار.

 

وقال شهود عيان إن الحادثة أثارت حالة من الذعر وسط السكان والتجار، وسط مخاوف من تكرار مثل هذه العمليات في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني.

 

وأضاف التقرير أن السلطات كانت قد فرضت قبل أيام طوقاً أمنياً على المنطقة وأعادت تطبيق حظر التجوال الليلي، إلا أن عمليات النهب، وفقاً للموقع، استمرت خلال ساعات النهار، كما تكررت حوادث كسر ونهب المحال التجارية في السوقين المحلي والمركزي جنوب الخرطوم.

ضبط شبكة أسلحة وسط استمرار التحديات

وفي موازاة هذه التطورات، أعلنت شعبة الاستخبارات بمنطقة الخرطوم العسكرية ضبط شبكة تنشط في الاتجار بالأسلحة والذخائر ضمن حملات جمع السلاح وإخلاء العاصمة من الوجود العسكري غير المشروع.

وأكد المكتب الصحفي للشرطة أن العملية أسفرت عن ضبط كميات من الأسلحة والذخائر وتوقيف عدد من المشتبه بهم، مع فتح بلاغات جنائية في مواجهتهم تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة.

كما نقلت وسائل إعلام سودانية عن الناطق الرسمي باسم الشرطة، العميد فتح الرحمن محمد التوم، تأكيده استمرار الحملات الأمنية المشتركة لملاحقة الشبكات الإجرامية وجمع السلاح غير المشروع، بهدف تعزيز الأمن وتهيئة الظروف لعودة الحياة المدنية بصورة تدريجية.

مراقبون: الحرب عمقت الأزمة الأمنية

ويرى مراقبون، وفق التقرير، أن تكرار حوادث النهب في مناطق تقع تحت السيطرة العسكرية يسلط الضوء على التحديات الأمنية القائمة، بينما يشير استمرار ظهور مسلحين يرتدون الزي العسكري في عمليات السطو، إلى جانب ضبط شبكات للاتجار بالسلاح، إلى تعقيدات المشهد الأمني وصعوبة فرض سيادة القانون بصورة كاملة.

كما لفت التقرير إلى أن ولاية الخرطوم تواجه تحديات متشابكة تشمل انتشار الأسلحة، ونشاط العصابات، والاتجار غير المشروع بالسلاح، بالتزامن مع محاولات إعادة الخدمات واستئناف مظاهر الحياة الطبيعية.

الحرب وتداعياتها على الأمن والمجتمع

وأشار التقرير إلى أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 انعكست على مختلف أنحاء السودان، حيث سجلت ولايات عدة ارتفاعاً في معدلات الجريمة، شملت جرائم القتل والنهب والسرقات والاحتيال والجرائم الإلكترونية، بالتزامن مع النزوح الواسع، وانتشار السلاح، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

ويرى مراقبون أن استمرار الحرب يمثل أحد أبرز العوامل التي تغذي حالة الانفلات الأمني، مؤكدين أن استعادة الاستقرار تتطلب معالجة شاملة للأزمة تتجاوز الحلول الأمنية وحدها، مع تعزيز مؤسسات إنفاذ القانون، ودعم جهود وقف القتال، بما يهيئ الظروف لعودة الأمن وحماية المدنيين واستعادة الحياة الطبيعية في العاصمة وبقية أنحاء البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!