مجتمع

إسماعيل أحمد رحمة

تأسيس هو ميلاد دولة السودان …
اعلن اليوم ٢٦يوليو ٢٠٢٥م عن تشكيل حكومى يعتبر حدث كبير ومفصلى فى التاريخ السياسي للدولة السودانية ، منذ ميلادها بعد خروج الانجليز والمصريين فى ١٩٥٦م ويأتى هذا التحول التاريخى فى الاوضاع الداخلية للدولة السودانية بعد إندلاع حرب فى 15أبريل 2023م سرعان ماتحولت الى حرب مكونات إجتماعية حولتها إلى حرب عنصرية اجتماعية جهوية ضد جميع مكونات غرب السودان الاجتماعى ، من خلال ماصدر من تصريحات وقرارات تعتبر أخطاء سياسات الأنظمة السابقه ، واما نظام حكومة بورتسودان الذى يسيطر عليه الكيزان الاسلاميين هذه الفئة التى تتبنى في ادبياتها سياسة فرق تسد والفتن بين مكونات المجتمعات السودانية.
اليوم تحطمت اسطورة ابناء الأقليه الأوليغارشيه وحكم الإستبداد الجهوى العنصري الذى يمارس الإستعلاء والاستبداد من داخل سفينة الحمايه العسكرية تحت مظلة الانقلابات العسكرية.
اليوم تحطمت اسطورة المركز القائم على إحتكارية إعلان التشكيل الوزارى عبر الاذاعة والتلفزيون وغابت اصوات الموسيقى والمارشات العسكرية كما تعودنا و التى تعلن ميلاد حكم عسكري إنقلابي !! وتشييع حكم ديمقراطى مدنى وبداية عهد مصادرة الحقوق والحريات العامه.
اليوم تحطمت اسطورة تصدير الصورة ذات الرمزيه الصفوية لمجموعات ادمنت حب السلطة وبريق الوزارات ونهب الثروات وتدمير الاقتصاد فتحول السودان من سلة غذاء العالم الى مدافن للجوع والامراض ودمار الحروب .
اليوم تحطمت اسطورة اهل الحظوة والإمتيازات التاريخيه وجماعات الشلليات فى مجالس موائد نظريات المؤامرة التى تجعل من أبناء المجتمعات المحلية مجرد ترقيع ديكورى فى تصدير صورة مزيفه لثياب القوميه دون معايير فى ميزان الكفاءة والإستحقاق للأغلبية السكانية .
اليوم تحطمت اسطورة ان ميلاد أية حكومة فى السودان أن يكون لدولة مصر بصمة نفوذ وتأثير عليها ينتقص من السيادة والوطنيه حيث ظل السودان متأثرا بإنتهاك سيادته وإنتزاع وطنيته فى إتخاذ القرار السودانى.
إن صياغة مشروع دستور انتقالى يعتمد الفيدرالية والعلمانية ولأول مرة يتم طرح مواضيع دستورية غائبه منذ ميلاد الدولة السودانية القديمة مثل المبادئ فوق الدستورية التوافقية والعقد الاجتماعى الجديد والوحدة الوطنية طوعيه واختياريه بين الشعوب السودانيه لإحترام التنوع والتعدد واحترام الثقافات والمعتقدات وبهكذا مبادئ وقيم وحقوق يستطيع بها السودانيون على تأمين وحدة الدولة والشعوب السودانية وقفل باب المطالبه بحق تقرير المصير او الانفصال طالما ان الحقوق تقوم على المواطنه واحترام حقوق الإنسان.
ظلت التجارب البشرية فى الحروب والسلم مستمرة منذ الازل ولكن نؤكد ان هذه التجارب تنتهى بميلاد مجتمع الامة الواحدة الذى يحتفظ بالذاكرة الحزينه لآثار الحرب وإقامة قيم العدل والمساواة والإنصاف وتحقيق مبادئ العدالة الإنتقالية….
المحامي والمستشارالقانونى الدولى
المعهد الدولى للعدالة الإنتقاليه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!