رأي

في يومها العالمي.. المرأة الريفية تستحق الدعم والمساندة

حليمة الصافي زندو

✍️ حليمة الصافي زندو

صادف يوم أمس الخامس عشر من أكتوبر اليوم العالمي للمرأة الريفية، وهو اليوم الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة للاحتفاء بدور نساء الريف في إطعام العالم وصون موارده الطبيعية، وللتذكير بمسؤولية المجتمع الدولي تجاه هذه الفئة التي تشكل عماد الحياة في القرى والمناطق الزراعية.

المرأة الريفية هي القلب النابض للتنمية المحلية، فهي التي تزرع وتحصد، وتدير شؤون أسرتها، وتشارك في الأنشطة المجتمعية بكل تفانٍ وإصرار. تسهم بجهدها اليومي في تعزيز استدامة الحياة الاقتصادية والاجتماعية، رغم ما تواجهه من صعوبات ومعاناة متواصلة.

على مر السنين، كانت نساء الريف من أكثر الفئات تهميشًا، إذ يفتقرن إلى الموارد المالية والتعليمية والصحية التي تمكنهن من تحسين أوضاعهن وزيادة إنتاجيتهن. في مناطق مثل دارفور، نجد المرأة الريفية تعمل في “الكماين” وتتحمل مسؤولية إعالة أسرتها، إلى جانب الزراعة وأعمال شاقة أخرى، مما يترك أثرًا بالغًا على صحتها الجسدية والنفسية.

ورغم كل هذه التحديات، تظل المرأة الريفية نموذجًا للصبر والعطاء، وركيزة أساسية في استقرار المجتمعات المحلية. لذلك فإن دعمها ليس منّة، بل واجب وطني وإنساني.

إن تمكين المرأة الريفية يبدأ بتوفير فرص التعليم والتدريب المهني الذي يصقل مهاراتها، ويمنحها القدرة على تحسين إنتاجها وإدارة مواردها بطرق مستدامة. كما أن تسهيل الوصول إلى التمويل الصغير والدعم الفني يمكن أن يسهم في زيادة دخلها وتحسين مستوى معيشة أسرتها.

على حكومة السلام من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية، وبالتنسيق مع المنظمات الدولية والوطنية، أن تجعل من قضايا المرأة الريفية محورًا لبرامجها التنموية. فرفع قدرات النساء وتأهيلهن للمشاركة في صنع القرار المحلي يفتح الباب أمام تحول حقيقي في بنية المجتمعات الريفية، ويعزز مسيرة التنمية المستدامة في السودان.

إن تكريم المرأة الريفية لا يكون بالاحتفاء الرمزي فقط، بل بتمكينها فعليًا من أدوات الحياة الكريمة، لأنها ببساطة تزرع من أجل الجميع.. وتبقى دائمًا أول من يجوع وآخر من يشكو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!