
أن طريقة تعامل الرجل مع جميع أمور حياته يُريد التفوق فى كُل شئ!! وحتى نظرية المُساواة التى تتشبث بها نساء كثيرات بالرغم أنهن لا يحتاجن إليها ، فطريقة تكوينهن وما يمتلكُهن من رجاحة عقل وقوة فى أنها مركز الدائرة للبيت بما فيهم الزوج نفسه!! وذلك يكفى بأن تُدبر وتُسير حياتها بالشكل الذى ترغبه ولا تحتاج لشعار المُساواة الذي إقترحه الرجُل وتبناه أكثر منها فى الدفاع عن حقُوقها وجعل الكثير منهم يتصدروُن المنابر بهذه الشعارات ، ويتباهى بها البعض كى يصلون الى مراكز سُلطة وقوة للكسب الإنتخابي لدى البعض الآخر ؛ كل تلك مع مرُور الزمن وجدناها كذبة تمسك بها الرجال ليرموا حملهم وجُلً مسئوليتهم على عاتقها وأكبر دليل كُل الخلافات والطلاقات وتدهور المُجتمع فى جوانب كثيرة بتمرُدِه عن المسئولية , جعل الصراع قائم بشكل مُريب !! من ناحية يدفعها أصحاب الغرض الى أن تتحرر وتنداح فى كُل شئ وأولهم أن تتمرد على زوجها وتُفهِمه أنها من خلال المُساواة التى منحتها لها بعض الجِهات
(وهى لا تحتاجها فلا حق يُمنح ) والجُزء الاخر يجذُبها الى أنها ناقصة، مليئة بالعورات التى تمنعها منعا تاما من أخذ حتى حقها لديه ولدى المُجتمع بحِجة ان هو والمُجتمع ضدها !! تم خلق هذا الصراع وللأسف وقع فى الفخ مُجتمعاتنا الجاهل مُعظمها بل حتى جُزءا كبيرا منهم المُتعلم يمشي فى راحة تامة فى مساحة المياه المُعكرة ويصطاد هو ما يُريده دون أدنى تعب ومجهود ؛ وفقط من أنه يجعل خصمه المرأة ويصرفها عنه بأنها تدور حول صراعاتها بينه و المُجتمع وبالتالى تجدها تُفرض فى حقوقها غصباً عنها ويأتي هو يُعيشها الوهم بانه يُناضل فى حقها المسلوب غفلة دون أن تترك مجالا لنفسها فى كيف ضاع؟ وبين هذا وذلك يستلم هو كُل الساحة ويعتبر وجودها فيها خِصما عليه ومنبوذ.
مجتمعاتنا الشرقية هذه ؛ وتحديدا مُجتمعنا السُوداني الذى يُقلد السيئ من السُلوك التى يجدها فى مُجتمعات مختلفة !! أكثر من الشئ الجميل والإيجابي وبكامل التغييب وإبعاد نفسه ليرتاح باله ويغُض الطرف عن كُل ذلك وبالتالى صارت حياتنا ومُجتمعنا يعيش التناقض والتخبط وينتشر رويداً رويدا الى أن وصلنا دمار شامل لحِق حياتنا فى كُل شي واولهم الاخلاق وهي أكبرها ولكنها اول شئ تم الإنتهاء منه وهُنا يجب على النساء أن يقفن وقفة مع بعضهن بصدق وتآزر لبعضهن لماذا أنتن الضحية فى كُل مُصيبة تقع على بلادنا نأخذ نحنُ منها نصيب الأسد بينما نحنُ يتأسد علينا كُل من يجد نفسه جبان ومنبوذ بين بني مثلهُ وأسدا علينا وفى الحُروب نعامة!! وهذا المثل هو موجود ولم اقترحه ولكنه يصف مُجتمعنا تماما دون أدنى تفكير ومن المؤكد أن هذا الحديث يرفضه الأغلبية بيننا ولا أشك أن النساء كذلك بعضهن سيرفضونه وقد لا يكون لأن الحديث صادق! ولكننًا كنساء فى مُجتمعنا تعودنا مُعادات بعضنا حتى فى مصلحتنا ولولا ذلك لكُنا نحنُ كنساء تقدم رعيله الأول منذ عُقُود كثيرة سبقتنا !! كُنا حاليا من أقوى نساء العالم من حيثُ ، مُجتمع يحترمنا ، جمعنا مُتعلمات ، سياسيات بإمتياز !! وهى أكثر المناصب التي يروننا فيها أننا لا ننفع ولا نستطيع وذلك ليس إلا خوفا مننا!! كُل ذلك لا يُمكن أن ننجح فيه إن لم نتفق ونلغى كل الغيرة والمكائد التى نفعلها ضد بعضنا والتى عطلتنا وعطلت أبنائنا وأحفاد الكثيرين من بيننا و عداوتنا لبعضنا وإشغالهم لنا بمصارعات ضد الهواء ؛ جعلتنا مُجتمع فاشل فى كُل جوانبه وإن تم نقاشهم فى أبسط الأمور بكُون ردهم الأول نحنُ مجتمع ذكورى نعم ولكننا جميعنا تربينا على أيدى النساء !! هل فهمتمن الآن على من تُلغى المسئولية مهما بدر منهم ؟؟؟
ودُمُتُم..




