اخبار

🔹 الفاشر: من معركة التحرير إلى ميلاد السودان الجديد وشرارة السلام الدائم

التنوير .... نيالا

 

التنوير …. نيالا

شهد السودان تحولًا استراتيجيًا نوعيًا بعد تحرير مدينة الفاشر، حيث أكّد الفريق أول محمد حمدان دقلو، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام والوحدة، في خطاب شامل أمام قيادات الجيش والمواطنين، أن هذه الخطوة تمثل نقطة التحول نحو وحدة السودان وإعادة تأسيس مؤسساته المدنية.

وأوضح دقلو أن تحرير الفاشر لم يكن بداية للتقسيم، بل رمز لوحدة الأرض والشعب، مؤكدًا عدم التفريط بشبر واحد من أرض السودان. وشدد على أن المدنيين يمثلون خطًا أحمر، وأن أي انتهاك لحقوقهم لن يتم التسامح معه، مشيرًا إلى تشكيل لجنة تحقيق باشرت أعمالها للتحقق من أي تجاوزات، تأكيدًا على سيادة القانون والمحاسبة.

كما أكد القائد على تأسيس جيش قومي واحد يخضع بالكامل للسلطة المدنية، معتبراً أن دور الجيش حماية حدود الوطن وليس التدخل في السياسة، وأن الدستور هو الذي يحمي الشعب ويضع القوانين التي تضمن العدالة والمساواة.

وفي بُعد إنساني رفيع، جدد دقلو التزامه برعاية أسر الشهداء وأبنائهم في مجالات التعليم والصحة والخدمات الأساسية، مؤكدًا أن تضحياتهم لن تذهب هدراً، وأن الدولة الجديدة ستضع الإنسان محور سياساتها.

وأكد القائد أن المرحلة القادمة هي مرحلة السلام وإعادة الإعمار، داعيًا المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية إلى الإسراع في إغاثة الفاشر والمناطق المتضررة. وأعلن بدء الفرق الهندسية نزع الألغام وإصلاح البنى التحتية، تمهيدًا لعودة المواطنين إلى منازلهم خلال أيام.

كما أشار دقلو إلى أن خروج الأهالي العفوي في مدينة بارا واستقبالهم لقوات الدعم السريع وقوات تأسيس، يمثل استفتاءً شعبيًا حقيقيًا على خيار السلام والتحول المدني، مؤكدًا أن السودان القادم هو سودان الديمقراطية الحقيقية، لا الدولة المضيفة أو الانقسامية.

ووجّه رسائل واضحة لجنوده البواسل، تمنع منعاً باتاً قتل الأسرى أو الانتقام، مؤكداً أن حتى مرتكبي الفظائع الإرهابية سيُحاسبون وفق القانون، وأن العدالة لا تُستبدل بالانتقام، مشددًا على أن القوات العسكرية ستنسحب تدريجيًا، لتتولى الشرطة الفيدرالية مسؤولية تأمين المدينة.

واختتم خطابه برسالة أمل إلى الشعب السوداني:
“لا تيأسوا، السودان سيتعافى، وسيعود وطناً للعدالة والعيش المشترك. نحن دعاة سلام، فرضت علينا الحرب، وسنعيد بناء وطن يليق بتضحيات شعبه.”

يُنظر إلى خطاب الفاشر على أنه وثيقة تأسيس الجمهورية الثانية في السودان، تجمع بين حماية الدولة، احترام حقوق الإنسان، وإرساء مبدأ العدالة والمساءلة، لتكون قاعدة لبناء وطن مستقر وآمن وديمقراطي.

أقوال مأثورة ضمن الخبر:
“حين تتوقف البنادق عن الكلام، تبدأ الأمم في كتابة سيرة نفسها من جديد.”
“السلام ليس غياب المعارك، بل حضور العدالة.”
“من ينتصر بلا أخلاق، ينهزم مرتين؛ مرة أمام خصمه، ومرة أمام نفسه.”
“الحرب تكتب التاريخ، لكن السلام يصنع المستقبل.”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!