
التوير … متابعات
في تحرك دولي غير مسبوق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توليه شخصياً متابعة جهود وقف الحرب في السودان، استجابة لطلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. هذا الإعلان أثار اهتماماً واسعاً على الصعيدين السياسي والشعبي، ووضع السودان مجدداً في صلب الاهتمام الدولي بعد أشهر من النزاع الدموي الذي أثقل كاهل المدنيين وأضر باستقرار البلاد.
الفريق عبد الفتاح البرهان رحب رسمياً بهذه الخطوة، مؤكداً استعداد الحكومة للانخراط الكامل مع المبادرة الرباعية الدولية، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، لإنهاء النزاع وإحلال السلام العادل. وأكد البرهان أن الحوار والمفاوضات الجادة يمثلان السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار، واستعادة الثقة بين القوى المختلفة في البلاد.
في هذا السياق، رحب تحالف تأسيس والتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بتصريحات الرئيس الأميركي، معتبرين أن التدخل المباشر يشكل فرصة لتعجيل هدنة إنسانية عاجلة، تسمح بوصول الإغاثة للمتضررين، وتفتح المجال أمام عملية سياسية شاملة تضمن استبعاد الأطراف المتطرفة والحفاظ على وحدة السودان واستقراره. التحالف شدد على ضرورة تكثيف الضغوط الداخلية لضمان التزام جميع الأطراف بمسار التفاوض المسؤول الذي يعيد للبلاد الأمل في السلام.
حزب الأمة القومي أكد على أن الخطوة الأميركية السعودية تعكس جدية المجتمع الدولي في حماية المدنيين ووضع حد لمسار العنف، داعياً إلى التنفيذ الكامل لخارطة طريق الرباعية، والتي تبدأ بوقف إطلاق النار وفتح الممرات الإنسانية، وصولاً إلى توافق وطني حول مشروع إعادة تأسيس الدولة على مبادئ الحرية والسلام والعدالة والمساواة.
في الوقت نفسه، رحب إبراهيم الميرغني وزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة التأسيس بالخطوة، مؤكدًا أن المبادرة الرباعية وضعت معايير واضحة لاستبعاد القوى المتطرفة وضمان مصالح البلاد، فيما وصف خالد عمر يوسف نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني التدخل الأميركي بأنه يعزز الزخم السياسي، ويفتح الطريق نحو عملية تفاوضية حقيقية ومستدامة.
مع هذا التدخل الدولي، يترقب السودانيون بحذر، آملين أن تشكل هذه الخطوة بداية حقيقية لإنهاء معاناتهم الطويلة، ووضع السودان على طريق الاستقرار السياسي والاجتماعي، وبناء دولة جديدة على أسس العدالة والسلام والتنمية، قادرة على تجاوز سنوات النزاع والفوضى.




