اخبار

البرهان يستنكر وجود الاخوان بالجيش .. تصريحات تكذبها الوقائع 

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أثار قائد الجيش الفريق اول عبد الفتاح البرهان جدلاً واسعاً بعد تصريحاته الأخيرة لقناتي العربية والحدث، التي نفى فيها بشكل قاطع وجود أي علاقة أو نفوذ لجماعة الإخوان المسلمين داخل المؤسسة العسكرية، في وقت تشهد فيه البلاد تحولات ميدانية متسارعة أضعفت، بحسب مراقبين، وجاهة الخطاب السياسي والعسكري الصادر من القيادة العليا.

ويأتي حديث البرهان في لحظة حساسة تتقدم فيها قوات الدعم السريع على نحو لافت، حيث تمكنت خلال شهر واحد من السيطرة على ثلاث مدن استراتيجية كبرى هي الفاشر وبارا وبابنوسة، ما جعل تصريحاته تبدو في تقدير المتابعين أقل اتصالاً بواقع الحرب، وأكثر عرضة للتساؤل حول دقتها ومرتكزاتها.

الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور مجدي شريف أعرب عن دهشته من توقيت التصريح ومضمونه، مؤكداً أن الخطاب الصادر من قائد الجيش “لا يقوم على حوامل موضوعية ولا يعكس صورة الميدان كما هي”، مشيراً إلى أن النفي المتكرر لأي وجود إسلاموي داخل الجيش “يتجاهل ملفات وخلفيات يعرفها الشارع السوداني جيداً ولا يمكن تجاوزها بمجرد تصريحات إعلامية”.

كما اعتبر محللون أن إصرار البرهان على اشتراط استسلام قوات الدعم السريع كمدخل لأي هدنة أو تفاوض، لا ينسجم مع التطورات الميدانية الأخيرة، ويضع الخطاب الرسمي في خانة التناقض مع معطيات الواقع، خاصة مع التقدم العسكري الذي حققته قوات الدعم السريع في محاور مؤثرة.

ورغم أن تصريحات البرهان حملت نبرة تأكيدية حازمة، إلا أنها أثارت موجة نقاش واسعة حول مدى قدرتها على مواكبة لحظة شديدة التعقيد، تتطلب وفقاً لآراء الخبراء قراءة دقيقة لميزان القوة وتطورات الأرض، وخطاباً أكثر واقعية يتعامل مع الأزمة بمعايير سياسية وعسكرية متوازنة.

وبين إنكار لا يحسم الجدل، وواقع ميداني يعيد تشكيل المشهد بوتيرة سريعة، يبقى السؤال الأكثر حضوراً في الشارع: هل لا يزال الخطاب الصادر من قيادة الجيش قادراً على مواكبة اللحظة، أم أصبح معلقاً خارج سياقها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!