
أنا عارفك يا فؤادي طال عذابك وسهادي
د. علاء الدين نقد ينعي فنان تأسيس إبراهيم إدريس
فقدنا الصوت الثوري القوي الصادح مع الحق ،صوت سوداني اصيل الفنان إبراهيم إدريس ،صوت لم يكن يعرفه أو يسمع له بعض السودانيين قبل هذه الحرب.
صوت أتى من البادية و من الأطراف ولكنه شغل قلوبنا و عقولنا في كل السودان و اجزم انه سيظل كذلك لزمان طويل .
هذه الحرب ليست حربا بين أطراف عسكرية فقط يُراد لها الانتصار العسكري في ارض المعركة و إنما هي حرب بين سودان جديد متساوي و عادل بين أبناءه و سودان قديم مركزي يتحكم فيه نخبة و فئة محدودة في قراره السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي ورثناه منذ ١٩٥٦ ومن بعد ، سودان كان فيه الجيش أقوى أطراف هذه النخبة جيشا للمستعمر منذ الحكم الثنائي الذي خرج احد أطرافه و لكن واصل الطرف الآخر الاستعمار من خلال هذا الجيش الظالم المجرم بل و ايضاً من خلال قادة بعض الأحزاب السياسية بتبعيتهم و ولائهم للمستعمر الذي بقي جاثما علي صدرنا .
هذا الجيش و المستعمر -الذي دعمه ولا يزال – واصل في ظلمه وبطشه بالسودانيين وكان خلف وأد كل ثورات السودانيين الشعبية العظيمة التي قامت من اجل الحرية و السلام و العدالة ضد الجبروت و الطغيان و الظلم .
للأسف يتساهل الآن مع هذا الجيش و حليفه الاستعماري التاريخي من كانوا ينشدون الحرية و العدالة و المساواة يوما ليس بالبعيد ، ولكن عندما حمي الوطيس و اشتعلت الحرب و تمايزت الصفوف تراجعوا للخلف فظهر إبراهيم إدريس و الرفاق يصولون و يجولون ، يقاتلون و يدافعون عن الوطن و يقدمون الروح من اجل ترابه و من اجل دحر هذه الفئة الارهابية الظالمة و جيشها المجرم.
ننعي اليوم إبراهيم و نحزن كما نعينا محمد وردي من قبل و نعينا ود الأمين و أحمد المصطفى و الكابلي وزيدان إبراهيم و غيرهم من العمالقة في تاريخنا.
فكما كنا نطرب بسماع القمر بوبا و ناس لا لا و قمر دورين فقد طربنا بسماع عقيد جنقلة و التهبت مشاعرنا بسماع اتنين بس وماني خايف .
لك الرحمة و المغفرة يا إبراهيم ، فقد شال هم فرقتك قلبنا يا صديقي ، و نعاهدك أننا على الدرب سائرون
بحبك يا وطني ، بريدك يا وطني
د.علاء الدين عوض نقد
٢٠٢٥/١٢/١٠
#الجيش_جيش_الكيزان_ما_جيش_السودان
#الحركة_الاسلامية_تنظيم_ارهابي
#تأسيس_الثورة



