رأي

الوعي.. لمجتمعتنا أكثر أماناً وسلامة 

حامد نحوله

 

حامد نحوله 

جميعنا مسؤولون عن بناء مجتمع واع ومسؤول من خلال التأثير الايجابي على سلوك الأفراد، وتعزيز الميول نحو التغيير الإيجابي، عبر نشر المعلومات والمفاهيم الصحيحة، وتشجيع المشاركة الفعالة وبناء علاقات قوية سواء على الصعيد الشخصي أم المهني أم المجتمعي و فتكوين الوعي الاجتماعي يعد ركيزة أساسية بأبعاده المختلفة للتواصل الفعال نحو بناء تلك العلاقات التي تؤثر على حياتهم اليومية سواء كانت اجتماعية، صحية، وبيئية، ما يمكّن الأفراد المساهمة في تنمية واقع المجتمع والنهوض به نحو الأفضل، وخاصة بعد انتشار استخدام وسائل الإعلام بشكل واسع، كأداة لتحقيق فوائد الوعي الاجتماعي وفهم الأبعاد للتوعية العامة، وتحليل اتجاهات الرأي العام لإيصال المعلومة الصحيحة والتحذير من الممارسات الخاطئة و أهمية أن يكون الوعي الاجتماعي والتحلي بثقافة المحبة عنواناً بارز في سلوكنا اليومي، بعيداً عما تنشره وسائل التواصل بتسمياتها المختلفة والتي اختلط فيها الكثير من نزعة الكراهية والتحريض والتجييش والتي حاول ان يجسدها أعداء هذه الايام ، وممن لايروق له أن تكون مناطق الهامش آمنة ومستقراة يسودها فيها الأمان والاستقرار، وأن يتحلى أبناؤها بخصال المحبة والرحمة، والتسامح، والعطف، وتقبل الآخر، مع التركيز على مفاهيم المواطنة الحقة في المجتمع، والبعد ما أمكن عن الفكر المتعصب والذي لا يخدم سوى مصلحة الآخرين من أعداء البلد. ودعا الدكتور سلامة إلى ضرورة الانتباه مما يروج له من فتن وأفكار سوداوية عبر الفضاء الأزرق، محذراً من تلك الشائعات التي تسعى للفتنة عبر العالم الافتراضي حيث منبر انتشارها وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف جر الناس إلى المزيد من الضغينة وراء القبلية والحقد الدفين الذي ثار الجميع لتغيره جزريا من السودان حتي تنعم المجتمعات من عدم التسرع في إطلاق الأحكام، وعدم التعميم في أي مسألة أو قضية تنعكس سلباً على واقع المجتمعتنا البسيطة، حيث أصبحت متابعة تلك المواقع بمثابة الإدمان والهوس عند الكثيرين و ضرورة عدم نشر أي شيء لا يخدم مصلحة القصية المصيرية والمواطن، فالمصداقية والمعلومات الصحيحة نستقيها من اعلامنا الحقيقي ، وأن يكون لدينا القدرة على تحليل وتمييز أخبار السوشل ميديا خيرها وشرها، من المهم جداً تعليم أولادنا وأبنائنا معنى الانتماء الحقيقي لسودان جديد، حيث هناك العديد من المصطلحات المشوهة والعالقة في أذهان الشباب والتي يجب تصحيحها وتصويبها وإزالتها ما أمكن بالتوجيه والإرشاد، بعيداً عن السباب والشتام وغيرها، لذا يتوجب علينا نشر الوعي في صفوف هؤلاء، وأن نحثهم على كيفية أن يدافعوا عن سلمنا المجتمعي والعيش المشترك في دولة تاسيس التي تحتضن كل أبنائها دون تمييز فإن معركة الوعي ليست إعلامية بالمعنى المؤسساتي وحده، بل هي كذلك بالمعنى الفردي والشخصي أيضا؛ خاصة في عصر صار فيه بعض الأفراد المشاهير وغير المشاهير أقوى من كثير من المؤسسات، وصارت آراؤهم ومشاركاتهم في صفحاتهم الشخصية وتعليقاتهم على الأحداث مادة مهمة للإعلام المؤسساتي نفسه وليست معركة الوعي أيضا إعلامية فقط، وإنما تتخلل تفاصيل الحياة اليومية والمعاملات الاعتيادية، ومهارة القائم بالتوعية يجب أن تبرز في تسكين الوعي بتلقائية، وإشاعته بمهارة وسط هدير الحياة العملية والعلمية والعائلية والاجتماعية عموما.، لنقف جميعاً جنباً إلى جنب وصفاً واحداً بما يداوي الجراح ويحفظ البلاد والعباد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!