اخبار

محمد حسن عربي يحذّر في منشور على فيسبوك من جرّ أمبرو وكرنوي والطينة إلى أتون الحرب

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

حذّر القيادي بحزب المؤتمر السوداني ووالي شمال دارفور السابق، محمد حسن عربي (المحامي)، من تصاعد التوترات وخطابات التصعيد العسكري في محليات أمبرو وكرنوي والطينة بولاية شمال دارفور، معربًا عن قلقه البالغ من مخاطر انزلاق هذه المناطق الآمنة إلى دائرة الحرب.

وقال عربي، في منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، إن هذه المحليات كانت من المناطق الأقل تضررًا من حرب الخامس عشر من أبريل، رغم ما عانته في حرب دارفور الأولى من انتهاكات واسعة ضد المدنيين، معتبرًا أن “لطف الله بهذه المناطق لا يجب أن يُهدر بقرارات متهورة أو خطابات تعبئة عسكرية”.

وأوضح أن المحليات الثلاث، ورغم عدم تورطها المباشر في الحرب الجارية، فقدت أرواحًا عزيزة في مناطق مختلفة من الإقليم والبلاد، إلى جانب استضافتها عشرات الآلاف من النازحين، ما يجعل حماية أرواح المدنيين فيها أولوية قصوى في هذا التوقيت الحرج.

وأشار عربي إلى أن الدعوات المتصاعدة داخليًا وخارجيًا لوقف القتال والهدنة الإنسانية، وانسحاب بعض الحاميات العسكرية من المدن والقرى حفاظًا على الأرواح، يجب أن تقابل بمواقف مسؤولة تُبعد الحرب عن دارفور عمومًا، وعن المدن الآمنة على وجه الخصوص.

ودعا والي شمال دارفور السابق إلى تجنب أي مواجهة عسكرية بين قوات الدعم السريع والقوات المشتركة في هذه المناطق، مطالبًا بتفاهمات واضحة تشارك فيها الأطراف ذات الصلة من المجتمعات المحلية، مؤكدًا أن “كل الضحايا في هذه الحرب هم من أبناء الإقليم، ولا رابح فيها على الإطلاق”.

وتطرق عربي إلى الخسائر الكبيرة التي لحقت بدارفور في الأرواح، سواء في الصحراء أو المدن، وآخرها الفاشر، معتبرًا أن هذه الخسائر لا تقتصر على الدماء فحسب، بل تمتد إلى ضياع فرص حقيقية لإعادة بناء التعايش السلمي بين مكونات الإقليم.

وأكد أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة لإعادة ترميم النسيج الاجتماعي الدارفوري على أسس العدالة والحقوق والتعاون، بما يعزز فرص الاستقرار والتنمية، ويحمي الإقليم من الانزلاق مجددًا نحو صراعات مدمّرة.

وختم عربي منشوره بالتحذير من خطورة الاحتكام للسلاح في ظل “بحر من الدماء”، مستشهدًا بحكمة شعبية قال فيها:

«من فشّ غبينته، خرب مدينته»،

في دعوة واضحة لتغليب صوت العقل والسلام على منطق العنف والتصعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!