رأي

الحدود ما بين الوطنية والعمالة والارتزاق .. مناوي نموذجا !

سيبويه يوسف

 

سيبويه يوسف 

تعتبر تصريحات السيد مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان امس الاول امام مجموعة من الصحفيين المصريين في القاهرة يمكن ان تمر إذا كان الأمر يتعلق بشأن سياسي أو دبلوماسي أو قضايا التنمية يبحث عنها في القاهرة ، نتفق أو نختلف مع السيد مناوي إلا ان تناول الشأن العسكري والميداني والكشف ابعد من ذلك ينصب في خانة عرض كل قضايا الأمن القومي السوداني في طاولة المخابرات المصرية والإقليمية والعالمية، مع ان الجميع يعلم يقيننا ان ليس للسودان ما يخبيه عن العالم بعد ان تولت إدارة الحرب في الجيش مخابرات إقليمية وتولي الدفاع عنه جيوش دول اخري ، وبالتالي في نظر البعض ليس ذات أهمية ما دام قائد الجيش نفسه ليس افضل حالا من مني أركو مناوي ، حينما عرض كل مقدرات وثروات الشعب السوداني في بازارات عالمية لتثبيت اركان انقلابه الملعون

مناوي في القاهرة ارتكب سلسلة من الأخطاء وخاصة ان اللقاء انحصر بمجموعة صغيرة من الصحفيين المصريين من الذين يتصدرون قائمة المهتمين بالشأن السوداني في الصحافة المصرية ، إذن كان مناوي يريد إرسال رسائل في بريد مصر الرسمية ولكن من خرج عن اللقاء كان عبارة عن وصف عسكري ميداني مرتبك ، وكانما من يجلس أمامه من صحفيين يجهلون واقع السودان وتفاصيل الحرب الميدانية .

كان بإمكان السيد مني أركو مناوي ان يصبح قائداً حقيقياً عندما ينقذ شعبه من الموت والضياع بعد ان استثمر في معاناة النازحين واللاجئين لأكثر من عقدين من الزمان ، وكانت أمامه فرصة حقن الدماء بالبقاء في منطقة الحياد ولكنه رغب في طريق المال والسلطة وحتي إذا سلم دارفور الي فوهة الجحيم.

مناوي يعلم تماما انه لم يعد مرغوبا في المركز بعد ان أصبحت قواته حمولات زائدة في شمال السودان وتخرج من اجلها عشرات الاحتجاجات وعندما ينظر غربه يجد عشيرته تدبجه بعشرات البيانات الغاضبة بعد ان وجدت حواضنها تعافر الصحاري والملاجئ.

المسؤولية والوطنية تتطلب شجاعة لإنقاذ ما يمكن انقاذه ،بدلا من الجلوس لبضعة صحفيين لا يمنحوك سواء ابتسامات بيضاء وتبدو أمامهم مثل دون كيشوت يصارع طواحين الهواء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!