رأي

زيارة رئيس المجلس الرئاسي لتأسيس الي كمبالا … استكشاف المرحلة 

سيبوية

 

سيبويه يوسف 

تمثل زيارة الفريق اول محمد حمدان دقلو رئيس المجلس الرئاسي لتحالف السودان التأسيسي بقيادة وفد رفيع المستوى من قيادات التحالف ورئيس وزراء حكومة السلام وأعضاء من حكومته بمثابة الإعلان عن مرحلة جديدة ، حيث ان الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، وتتمثل في أهمية فتح ملفات بالغة التعقيد في الفضاء الأفريقي ، وارسال رسائل دبلوماسية عن قدرة تحالف تأسيس علي الانفتاح الإيجابي لتعزيز قدرات السلام والاستقرار في الجوار الأفريقي بعيدا عن تجاذبات اروقة الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيغاد.

تحالف السودان التأسيسي يحمل في حقائبه اكثر من رسالة أولها تتمثل في تعزيز العمق الأفريقي في المحيط الإقليمي ، وتحريك العلاقات الخارجية التي تتوافق مع رؤية التحالف بما يخدم مصلحة الشعوب السودانية وتفعيل العلاقات الثنائية مع الدول التي تعمل وتتناغم مع مصالح الشعوب وحقوقها في مواجهة تحديات الهوية والعيش الكريم، لاسيما ان كمبالا تملك رصيدا محترما في مؤازرة الشعوب المناضلة من اجل نيل حقوقها التاريخية وتقف امام آلة الاستبداد والطغيان التي تتعرض لها.

وتتميز يوغندا عن غيرها من دول الجوار بدورها الفاعل في استقبال عدد مقدر من أبناء الشعب السوداني دون تمييز أو تقييد ، بجانب اتخاذها موقفاً حيادياً يمكنها في القيام بادوار مقبولة لكل الأطراف المتنازعة في السودان

زيارة الرئيس محمد حمدان دقلو لم تكن الاولي منذ اندلاع حرب السودان الي يوغندا ، وسبقتها زيارة في توقيت مهم ابان اشتداد المعارك وإطلاق الشائعات بموته وغيابه عن المشهد العسكري والسياسي , وكان ظهوره في مطار “عنتبي” بمثابة رصاصة الرحمة علي أحلام فلول النظام السابق ونظام الاخوان المسلمين الذي اشعل الحرب .

في تقديري ان الزيارة تحمل في طياتها الكثير من الملفات المهمة في مسارات الحرب والسلام ، وخاصة ان كمبالا تملك العديد من الخيوط المهمة والتأثير الإقليمي في الفضاء الأفريقي ، لاسيما ان الاتحاد الأفريقي بات عاجزا عنّ القراءة السليمة بعد ان تكالبت عليه صراعات المصالح واضحي اسيراً لامزجة بعض الدول التي باتت تتغذي بحرب ودماء السودانيين.

ومن المنتظر ان تتم مناقشة الكثير من القضايا المطروحة حاليا كضرورة لايقاف النزيف السوداني بما يحافظ علي حقوق وكرامة الشعوب السودانية ، مع ضمان التمتع بثرواتها وحقوقها المشروعة في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، ومن المهم الإشارة الي حجم الوفد الرئاسى وتنوع الملفات التي يحملها بما يجعل الطاولة تحمل مسارات مختلفة ما بين الأمني والاقتصادي والدبلوماسي والاجتماعي.

وفي تقديري ان هذه الزيارة سوف تحرك الكثير من الساكن وسوف يكون لها ما بعدها ، وان كمبالا قادرة علي التناغم مع تطلعات الشعوب السودانية في الأمن والاستقرار والتنمية،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!