اخبار

واشنطن تطالب بهدنة إنسانية فورية في السودان… وسلطة بورتسودان ترفض وتتمسك بخيار الحسم العسكري

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

دعا مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، يوم الاثنين، الأطراف المتحاربة في السودان إلى القبول الفوري بهدنة إنسانية دون شروط مسبقة، بما يتيح إيصال المساعدات العاجلة للمدنيين ويفتح الباب أمام مسار حوار سياسي شامل.

وقال بولس في منشور على منصة “إكس” إن الهدنة المقترحة مدعومة بآلية أنشأتها الأمم المتحدة، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها من أجل تحقيق سلام عادل ودائم في السودان، مع الالتزام بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ودعم انتقال موثوق إلى حكومة مدنية. وأضاف أن الشعب السوداني يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، مشدداً على أن واشنطن تقف إلى جانبه في مسعاه لتحقيق السلام.

في المقابل، أعلنت وزارة خارجية سلطة بورتسودان أن البلاد لن تقبل أي مقترحات لا تراعي ما وصفتها بـ«مصالحها العليا»، وذلك في رد على المبادرات المطروحة. كما أكد قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، خلال مخاطبته حفل تخريج بجامعة كرري، أن الجيش لا يرى حلاً سوى الاستمرار في المعركة حتى نهايتها أو استسلام الطرف الآخر، في إشارة واضحة إلى تمسك القيادة العسكرية بخيار الحسم الميداني.

ويشير مراقبون إلى أن تعنت موقف سلطة بورتسودان يرتبط بتأثير التيار الإسلامي داخل دوائر القرار العسكري، لا سيما في ظل ما يُثار بشأن علاقات قائد الجيش بالحركة الإسلامية. وكانت قيادات إسلامية سابقة قد تحدثت علناً عن انتماء البرهان إلى تنظيم الحركة الإسلامية المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، كما سبق أن شغل منصب معتمد بمحلية نرتتي بولاية وسط دارفور إبان حكم المؤتمر الوطني، وهو المنصب الذي كان يُعد من المواقع التنظيمية المتقدمة في بنية الحزب الحاكم آنذاك.

ويرى محللون أن هذه الخلفيات السياسية تضعف صدقية التصريحات الرسمية التي تنفي وجود نفوذ إسلامي داخل المؤسسة العسكرية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار والانخراط في عملية سياسية تنهي الحرب وتمهد لانتقال مدني شامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!