
طروم المحترمين
رئيس مجلس الشباب الناهض
يرى مجلس الشباب الناهض أن التحالف الأمريكي–الإسرائيلي حقق ضربة وُصفت بالمفصلية في سياق صراعٍ طويلٍ مع سياسات إيرانية اتُّهمت، على مدى عقود، بدعم جماعات مسلحة في الإقليم. وبحسب هذا الطرح، فإن ما جرى يمثل تحولاً في ميزان القوى، ورسالةً سياسيةً وأمنيةً إلى كل من يراهن على توسيع دوائر النفوذ عبر أدوات العنف وعدم الاستقرار.
ويؤكد المجلس أن المنطقة عانت لسنوات من تداعيات صراعاتٍ متشابكة أسهمت في تفكك دولٍ ونزوح شعوبٍ بأكملها، مشيراً إلى تجارب في سوريا واليمن والسودان بوصفها أمثلةً على كلفة الاحتراب المزمن وتدويل الأزمات. ويرى أن أي مسارٍ إقليمي جديد ينبغي أن يضع سيادة الدول وسلامة أراضيها في صدارة الأولويات، وأن يُغلِّب منطق الدولة الوطنية على منطق المحاور المتصارعة.
وفي هذا السياق، عبّر المجلس عن دعمه لمواقف الدول التي ترفض التدخلات الخارجية في شؤونها، مؤكداً أن احترام السيادة مبدأٌ لا يتجزأ. كما شدد على إدانته لأي اعتداء يستهدف أمن الدول أو استقرارها، مع الإشارة إلى أهمية صون الأمن القومي لدول المنطقة، ومن بينها دولة الإمارات العربية المتحدة، التي وصفها المجلس بأنها لعبت أدواراً إنسانيةً بارزة في دعم الشعب السوداني خلال الأزمات والمجاعات والسيول.
وعلى الصعيد الداخلي، يربط مجلس الشباب الناهض بين تعقيدات الحرب الدائرة في السودان وبين ما يسميه استمرار نفوذ “الدولة القديمة” وشبكاتها الأيديولوجية. ويذهب إلى أن تفكيك بُنى التطرف يتطلب شفافيةً سياسيةً، وبناء تحالفاتٍ معلنة تقوم على مشروع وطني جامع، يعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة المدنية ويؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة.
ويؤكد المجلس أن السلام الدائم لا يتحقق إلا بإرساء قواعد حكمٍ رشيد، وسيادة قانون، ومشاركةٍ سياسيةٍ واسعة تُنهي احتكار القرار وتمنع عودة الاستقطاب الحاد. كما يشدد على أن معركة الوعي لا تقل أهميةً عن أي معركةٍ أخرى، وأن كشف المخططات التي تُغذّي الانقسام مسؤوليةٌ جماعية.
ويختتم المجلس بالتأكيد أن مسار التأسيس ليس سهلاً، لكنه خيارٌ لا رجعة عنه. فبرغم الصعاب والمتاريس، يظل الأمل قائماً في دولةٍ ديمقراطيةٍ عادلة، تُكرّم تضحيات أبنائها، وتترحم على شهدائها، وتسعى لشفاء جراحها، وتفتح صفحةً جديدة عنوانها الاستقرار والتنمية وسيادة الوطن.




