
م. جبريل حسن أحمد
ذكريات بلون الدماء والدموع ذكريات ملئتها عقود الانقاذ الفكرية بأحداث ومواقف عديدة أحدثت شروخ عميقة في بنية السودانيين وبشكل فردي وجماعي غيرت من سلوك الافراد والجماعات وأوجدت بيئة صهرت فيها احلام السودانين بأدوات الخوف والجوع والمرض والاطهاد بأدوات السلطة وبالحديد والنار. واغلب السودانيين ارغموا
بالاندماج داخل المشروع الاسلامي. فتغيرت عادات المجتمع وتغير سلوك الافراد وصارت الاحلام ملتصقةبدعوات الجهاد ثم العمل بالمؤسسات وأحتساء الامتيازات والتغلغل في اي مكان بأسم المشروع الحضاري .
فتغلغت كل شرائح المجتمع مرغمة داخل منظومة المشروع الاسلامي. وانتشر الفساد في البر والبحر . وتشابكت المصالح وتداعت الجماعات ونقابات المهنيين وغير المهنيين واستفردت الاسر الكبيرة بسلسلة عظيمة من شرائح المجتمع العاملة والغير عاملة . وصنعت قيادات تمكن منها سلوك الدولة الغير راشد واصبحو يسبحون داخل مسارات معطونة بالفساد واللأخلاق ولا يستطيعون الخروج منها والامثال كثيرة ومتعددة .توالي سياسيي توالي مجتمعي توالي اقتصادي مهدو له بشيوخ دواوين الافتاء والدين براء منهم وانتجو مجتمعا مختلف ومتخلف في كل شئ . واصبح بلا هوية ولا هدف سوي رفض كل ماهو متغير . و الافتكاك من حياة الخضوع أمر مقابله الموت . ولا كثير من الاسباب يكفي ان تصمت حتي تأتيك التهم بقانون وحتي بلا قانون.
وبلادنا تترنح الان تحتاج الي الجميع تحتاج الي النظر بعمق الي ما تفضي اليه مستقبل هذه الحرب
تحتاج الينا بلا مساحيق ولا تجميل. تحتاج الينا بتقارب اكثر الي فحص اكثر الي قبول اكثر الي وعي اكثر الي تسامح اكثر والي مواجهة بعضنا اكثر بعيدا عن فلسفة الذات بعيدا عن رفض الاخر بعيدا عن تغبيش الوعي .نحتاج الي الشجاعة الكافية لمواجهة مخاطر ايقاف الحرب.
نحتاج الي كل وطني يتوسط الحلول ويجمع الفرقاء نحتاج الي الجميع لقبول مشروع كل السودانيين نحتاج الي خطاب جماعي يتجاوز مظاهر التهليل والبيانات لمجرد تصنيف جماعة الاخوان المسلمين جماعة ارهابية برغم حاجتنا الي كسر شوكتها وغلق منابع مواردها يجب التطلع الي خطوة اكبر واستغلال سوانح الحرب الاقليمية والاسراع في استكمال مشروع التغير .
الاجابة العملية المطلوبة لتصنيف نظام الحركة الاسلامية هو التقدم بثبات اكبر للمحافظة علي ماتحقق من تضحيات وماقدمه شعب التغير من دماء وشهداء وتضحيات مجتمعات كاملة يجب التاكيد اكثر ان اجتثاث طغمة المشروع المتأسلم ماضية حتي كنس كل مظاهره وأجتثاثه من عمق مجتماعتنا والي زوال حتي تنعم بالامن والسلام .
تشكراتي
م. جبريل حسن احمد
gebrelhassan@gmail.com




