اخبار

تصريحات مستشار سلطة بورتسودان تثير موجة سخرية واسعة… جدل حول محاولة تبرئة علي كرتي 

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أثارت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها المستشار السياسي لرئيس الوزراء في سلطة بورتسودان، محمد محمد خير، موجة واسعة من السخرية والانتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد محاولته التقليل من دلالات القرار الأمريكي القاضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان تنظيماً إرهابياً، وربطه بالأساس بالأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج، وليس بالقيادي الإسلامي البارز علي كرتي.

وقال خير في تصريحات صحفية إن القرار الأميركي لا يستهدف كرتي، بل يطال علي الحاج بوصفه الامتداد الحقيقي للفكر المرتبط بإيران داخل الحركة الإسلامية، مضيفاً أن التصنيف لن يحدث تغييراً عملياً في الواقع السياسي أو العسكري، وأن تأثيره سيظل محصوراً في النقاشات الإعلامية.

غير أن هذه القراءة أثارت ردود فعل ساخرة من مراقبين ونشطاء سياسيين، رأوا أن التصريحات تعكس ارتباكاً واضحاً في محاولة تفسير القرار الدولي، بل وتثير تساؤلات بديهية حول المنطق الذي استندت إليه.

وفي تعليق ساخر تداولته منصات سياسية وإعلامية، قال بعض المراقبين إن حديث المستشار يشبه المثل الشهير: “تمخّض الجبل فولد فأراً”، معتبرين أن التفسير الذي قُدم لا يرقى إلى مستوى قراءة سياسية جادة لقرار دولي بهذا الحجم.

وتساءل عدد من المتابعين للمشهد السوداني: إذا لم يكن علي كرتي هو الشخصية الأكثر ارتباطاً بالحركة الإسلامية في السودان، فمن يكون إذن؟ مشيرين إلى أن الرجل ظل لسنوات طويلة أحد أبرز قادة التنظيم وأكثرهم نفوذاً في بنيته السياسية والتنظيمية.

ويرى منتقدو تصريحات المستشار أن محاولة إبعاد كرتي عن دائرة القرار تبدو أقرب إلى الدفاع السياسي منها إلى التحليل الموضوعي، خاصة أن اسمه ظل حاضراً في معظم النقاشات المتعلقة ببنية الحركة الإسلامية بعد سقوط نظام عمر البشير.

وفي المقابل، يشير مراقبون إلى أن تحميل الدكتور علي الحاج مسؤولية القرار الأميركي لا ينسجم مع الواقع السياسي الحالي، خصوصاً أن حزب المؤتمر الشعبي ظل خلال السنوات الأخيرة منخرطاً في حوارات مع قوى سياسية ومدنية مختلفة، كما أعلن مراجعات فكرية وسياسية معروفة في أدبياته منذ سنوات.

ويرى بعض المعلقين أن المفارقة الأكبر في هذه التصريحات تكمن في صدورها عن مستشار سياسي يفترض فيه تقديم قراءة أكثر عمقاً واتزاناً للتطورات، بينما بدت بحسب وصف منتقدين  أقرب إلى أحاديث الجدل السياسي الشعبي منها إلى تحليل رسمي صادر عن مؤسسة حكومية.

وذهب بعض المنتقدين إلى أن هذه التصريحات تعكس حالة أعمق من التخبط داخل سلطة بورتسودان، معتبرين أن الأزمة لا تتعلق فقط بالجدل حول القرار الأميركي، بل أيضاً بطريقة التعاطي مع القضايا السياسية الحساسة التي تتطلب قدراً أكبر من المسؤولية والوضوح.

وبينما يتواصل الجدل حول مضمون التصريحات، يرى مراقبون أن محاولة التقليل من أهمية القرار الدولي عبر تفسيرات متناقضة لن تغيّر من حقيقة النقاش الدائر حول دور الحركة الإسلامية في المشهد السوداني، بقدر ما تكشف حجم التباين في الروايات التي تحاول بعض الأطراف تقديمها لتفسير واقع سياسي بات أكثر وضوحاً للرأي العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!