رأي

بين الله والبرهان والناس ،،،

الكجنكي يكتب

 

علي عبد اللطيف الكجنكي يكتب !!!

عادت منظومة الإسلام السياسي الفكرية لتطغي في خطاب الإنسان الموكل اليه حفظ أنفس الناس وحمايتهم دوناً عن الخالق ،،،

(نحن الله معانا) هذا ما نبست به شفاه (آسف شلاليف) البرهان في العيلفون وهي ذات لغة الاستنصار بالغيب وواقع ذاك الهتاف المستمد من شريعة سبقت لا آخر الشرائع (الله ناصرنا ولا ناصر لهم) وهو خطاب أجوف لا يستند علي شرعية ومرجعية ولا يوجد دين يسنده!!!

الإسلام السياسي عمد الي تغييب العقول وبناء غيبيات التواكل علي منظور الهي،، وبإسم هذا الغيب والمنظور ظهرت مرة أخري عبارات (أمريكا تحت جزمتي) علي أستحياء وان بدت في ثوب المجتمع الدولي يحيق الشر بنا ،، واستنصار البسطاء بإسم الدين (الله والشعب معانا)…

الأرض،،، علي اتساعها وتذليل العقبات والطبيعة وحقن الدماء وحفظ الأنفس ورعاية المجتمع والناس هي مسؤولية الناس انفسهم والتدخل الإلهي في الارض مباشرة ولأجل الناس قد توقف منذ بعثة محمد وأوكلت الارض لاهلها فقط بلا تدخل الهي في كل مسارات الحياة ،،

والحقيقة ان الضعف ومحاولتنا إيجاد غيب نرمي اليه إخفاقنا وسوءنا هو دأب الشرائع السابقة (إذهب انت وربك فقاتلا أنا هاهنا قاعدون) وهذا نهج الآباء والأسلاف لذا تجده بوفرة في مجتمعاتنا السودانية ،، ولا تدخل الهي مطلقا في الارض منذ 1400 عام تزيد او تنقص بحسب التنزيل ،،،

الارادة الإلهية وضعت الناموس للاتباع والعمل الانساني وتدرجت المسؤولية الإنسانية من التدخل الكلي في عهد نوح انتهاء لها في عهد محمد ثم نظمت القوانين لمصلحة الانسان ليتدبر أمره بشكل كامل وبدون ان ترمي حوادث الزمان علي الله ،، والقتل الذي يمارسه البرهان والإبادة التي يفعلها صباحا ومساء بمواطني هذه البلاد ومن سبقه كذلك فيما عرف بجيش المستعمر ونظام دولة (٥٦)..هي افعالهم ويجزون عليها منّا قانونا ويحرم فعلها ديناً ولا يوجد شريعة دينية تبيح القتل والحرب والموت وتصديره هكذا للأنفس ولا الدفع بالناس للموت تحت شعارات الدين ،،

البرهان والناس عليهم ان يدركوا ان المسؤولية إنسانية فقط ولا دخل لله بها ولكنها تجارة الدين التي ظل يمارسها الاسلام السياسي منذ عمر بن الخطاب وهو ذات الطريق الذي تعمل عليه دولة (٥٦) بتغييب البسطاء،، والحق ان من اراد ان يحكم ان يسعي لتوعية الناس وتبيان هذا الخلل لا ان يجعل مثل هذه المناهج التي تقعد البشرية من التطور والوصول للانسنة،،شريكة في الحكم ،،

قانون دارفور الذي تمت إجازته هو بضع من هذا السلوك القديم (إذهب انت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون) والتخلي عن المسؤولية في احلال السلام أو حتي الاستسلام هو منهج تديره (٥٦) وحاكمتها مصر وهي غاية يسعون اليها بجعل الموت بين الاقارب سكناً وجواراً ونجاة فرعون ،، ورهطه ليستمر الطغيان هو دأبهم …

الله لن يتدخل مطلقاً في اي حال من الأحوال وما يمارسه البرهان والإسلام السياسي هو نهج التغييب بنصرة لن تكون في الارض مطلقاً وممارسة السياسة وحكم الدولة بشعارات الإسلام السياسي هو مصير البرهان فالعالم قد ادرك حقيقة ان الارض لاهلها وغير وارد بها تدخل خارجي وغيبي ،، والحكم يكون وم علي معطيات المستقبل وحفظه بالسلام فقط ،،

الركون الي مناهج التغييب العقلي بالدين هو الذي أوردنا هذا المورد الذي نعيشه ويريد البرهان وبرغم ذلك أن يعيد اولئك البسطاء الي ذات الطريق الخاطئ،،، 

ان الحصار والخناق يشتد علي المستعمر ودولة الظلم دولة (٥٦) وأنهم لمقتلعون،،

وسيقتلعون ورب بكة في النيل الأزرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!