رأي

“متلازمة الجاكوماب”..!!

محمد موسى بادي

حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣م كشفت أمام الجميع أبعاد وتفاصيل عديدة – لم تكن شاخصة أمام العيان – بفعل الظلمات التي أنتجت أزمة الحروب – المتطاولة والمتعمقة، والتي كانت و لازالت تغطي كل ردهات الحاضر وآفاق المستقبل..!!

فإذا لم تكن هذه الحرب قد إندلعت..فكيف لنا أن نتعرف على كل أسباب الخراب وكل أشكال الشر والوانه المكنونة في نفوس – أولئك المخربين..؟!

وملخص الحوار المثير على قناة الجزيرة – الذي تحدث فيه “الجاكومي” – متقيئا – فقال:

“نحن وراث السلطة منذ “٥٦” وصناعها”..!!

و”لا نحتاج السلطة.. فهي بحوزتنا” ..!!

و”سندرب “قوات” لحماية مصالح (نا)، وأخطرنا” الجيش” بذلك..!؟ ولم يرد..؟! و” لكننا قررنا وسنمضي في مساعدة “الجيش” بقواتنا..!!

و”سنواصل الإنفاق على تدريب عدد خمسون الفا (50.000) من أبناء الشمال، وسندربهم في دولة إريتريا”..!!

وأردف زعيم “الجاكوماب” قائلا لقناة الجزيرة:

“نحن من ظللنا نحمل السودان – طوال السنين الماضية”..!!

هذه خلاصة الحديث “الطبيعي” الذي أدلى به هذا الرجل – الذي أكد على حالة السقوط والفشل المستمر – في توارث” إدارة الدولة” التي لم يكلفهم بها أحد – من أبناء وبنات شعوب السودان.. ؟! وهكذا ظلت”متلازمة الجاكوماب” تفتك ببلادنا وشعبها في دور” المتسلط” على مسرح كوميديا الفشل المملة – على مر تاريخ الحكم الوطني – حتى أجبروا الشعب السوداني على كره “دولة ٥٦” ونبذ تاريخها المليء بالحروب والدماء..!!

فمن عجائب الاقدار أن جرفت هذه الحرب في مجاريها الآثنة – كل شذاذ الآفاق من مجموعات “البلابسة” وفي مقدمتهم أمثال هذا النوع من “جاكوماب العمالة” الصارخين..؟! فالعمالة في سلوك النخب العنصرية المتعجرفة الفاشلة، برزت منذ بواكير عهدهم – الذي واصلوا فيه إستعمار السودان في كل عهود مايسمى ب”الحكم الوطني”..!!

وفي الراهن تمكنت ثورة الشعب السوداني – المهمش – السلمية والمسلحة، من كشف كل مفاصل “تحالف الحرب” وتمكن أنصار الثورة المسلحة، من فضح أهداف الحلقات الشريرة المتلاحقة – بشكلها القديم والمتجدد – فتعرى منهج الفوضى والحروب بالكامل – في أعقاب نشوب – آخر الحروب – حرب أبريل..!!

فلا غرابة أن نشهد إستماتة هؤلاء “الجاكوماب” الذين ظلوا يتاجرون في الحروب الداخلية – لفرض “حالة اللادولة” فبرز منهجهم القميء وأدواتهم الخبيثة المستخدمة في قتل وتشريد الشعب السوداني – على مر التاريخ.. مستخدمين كل أدوات العنف (؟) – لهدف نهب كل ثروات البلاد و إخضاع شعبها إحكام السيطرة – كما هو – أمام كل ذي بصر وبصيرة..!!

عندما تجمع” البلابسة” من كل أنحاء البلاد في حلفهم المتوارث المتجدد – ببورتسودان – كانت النتيجة إشعال حرب أبريل الشعواء وتدمير البلاد بالكامل..وبذلك قد أذاقوا صنوف الذل لكل الشعوب السودانية الصابرة، كما ظلوا يفعلون – عبر كل المراحل التي إبتلى الله بها هذه البلاد المعطاءة منذ العام ١٩٥٦م وفيما بعد..؟!

ظلت بلادنا تعاني من “متلازمة الجاكوماب” المرتبطة بنمط طاغي من جينات الحسد والمصالح الضيقة – فدمروا السودان ومزقوه بفصلهم جنوبنا الحبيب – ولا زالوا يفعلون..!!

ولا زالت معاناة الشعب السوداني مستمرة جراء هذه “المتلازمة”التي أقرت “العمالة” كمنهج في سبيل تحقيق إختطاف الدولة وفرض حالة الوكالة على أوجه الإستعمار الجديدة برهن بلادنا وأمنها لإرتريا الوضعية – وكما جاء على لسان “الجاكومي” ..!!

ذلك، كما ظلوا يفعلون ببلادنا – مع الجوار القريب والبعيد..!!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!