القيادة المركزية الأمريكية تعلن إطلاق أول قوة مهام ثنائية للذكاء الاصطناعي مع دولة الإمارات
د. عبدالمجيد عبدالرحمن أبوماجدة

صهيل الخيل : د. عبدالمجيد عبدالرحمن أبوماجدة
“1”
في تطور علمي وامني “سيبراني” مذهل للغاية في القرن الحادي والعشرين فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” يوم امس الثامن والعشرين من شهري يوليو الجاري 2026م عن إتفاق بينها و دولة الإمارات العربية المتحدة بتأسيس أول قوة مهام ثنائية “سيبرانية” تُعنى بتسريع تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري .
فمن المقرر أن يتم الإطلاق الرسمي لقوة المهام “الأمريكية الإماراتية” و التي تحمل اسم قوة المهام تالون سينابس “Task Force Talon Synapse” خلال الأسابيع المقبلة في فضاء دولة الإمارات العربية المتحدة .
إنّ الفريق الذي يقوم بهذه المهمة العلمية التي تغير وجه التفكير الامني والإستراتيجي ستتخذ من إمارة أبوظبي مقراً لها .
هذا الفريق يضم حوالي “20” خبيراً أمريكياً وإماراتياً متخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات والأمن السيبراني .
الي ذلك قال الأدميرال “براد كوبر” قائد القيادة المركزية الأمريكية : “تُشكل هذه الخطوة محطة تأريخية مهمة في إطار تعاوننا مع أحد أكثر شركائنا الإقليميين كفاءةً بهدف تسريع إيصال أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى قواتنا العسكرية” .
كما أضاف كوبر بقوله : “نرتبط مع شركائنا الإماراتيين إلتزاماً راسخاً بتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يعزز الابتكار بوتيرة سريعة وعلى نطاق أوسع” .
فموضوع الشراكة الذكية بين أمريكا والامارات في إطلاق منصة لمهام القوة المشتركة للذكاء الاصطناعي قد تمت مناقشة هذا الأمر في العام الماضي بين الأدميرال كوبر ومستشار الأمن الوطني لدولة الإمارات سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان .
إنّ فكرة إنشاء قوة المهام الخاصة بالذكاء الاصطناعي يعتبر حدثاً عالمياً فريداً لم تتطرق له أيّ دولة او منظومات امنية وهذا في حد ذاته يعتبر حديث الساعة في العالم اليوم .
ففي الشهر الماضي عقدت القيادة المركزية الأمريكية خلال زيارتها إلى دولة الإمارات إجتماعات مكثفة مع عدداً من قادة قطاع الذكاء الاصطناعي ومسؤولي الدفاع الإماراتيين .
إنّ مهام قوة المهام الخاصة للذكاء الإصطناعي بين أمريكا والإمارات ستركز عملها على دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم “العمليات الإستخباراتية وحماية البنية التحتية الحيوية ومراقبة البيئة الأمنية الإقليمية” .
“2”
إنّ دولة الامارات العربية المتحدة من اوائل الدول في الخليج العربي إستخداماً للذكاء الإصطناعي ولها أهداف كبيرة في تطوير الذكاء الاصطناعي .
إنّ دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر من أوائل الدول التي اعتبرت الذكاء الاصطناعي ملف إستراتيجي قومي مهم لامنها القومي والإستراتيجي السيبراني وبالتالي قامت بهذه الشراكة الذكية مع امريكا .
اما الهدف الإستراتيجي بالنسبة لدولة الإمارات في إستخدام الذكاء الإصطناعي هوالتنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط لانها تريد اقتصاد قائم على المعرفة العلمية والتكنولوجية .
إنّ دولة الإمارات من خلال تطورها للذكاء الإصطناعي تريد ان تكون مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي والشركات الناشئة والتقنيات المتقدمة و تقلل من إعتمادها الكلي على النفط بحلول 2031م .
كما تريد ان ترفع كفاءة الحكومة وخدمة المتعاملين .
لذلك تعتبر دولة الإمارات لديها حكومة ذكية “100%” تدار الآن بالذكاء الإصطناعي .
إنّ هذا الامر يقلل من الروتين والمعاملات الورقية وتقدم خدمات أسرع في مجال ” الصحة و التعليم و المرور و الجمارك”
لذلك نجد وزارة الصحة بدولة الإمارات تستخدم الذكاء الإصطناعي “للتشخيص” وكذلك شرطة دبي تستخدمه للتنبوء بالجريمة .
من خلال خطط دولة الإمارات الإستراتيجية وإستخدامها للذكاء الإصطناعي هو جذب “الإستثمار والمواهب العالمية” .
إنّ دولة الإمارات العربية المتحدة قد عينت أول “وزير دولة للذكاء الاصطناعي” في العالم في العام 2017م .
إنّ الهدف الإستراتيجي والتطور التقني والتكنولوجي لدولة الإمارات هو جذب
لشركات التكنولوجيا العالمية ولديها إستراتيجية طويلة المدى لتخريج “مائة مليون” دارس في الخليج العربي للذكاء الاصطناعي .
إنّ دولة الإمارات تستخدم الذكاء الإصطناعي للأمن القومي والدفاع و الأمن السيبراني ومراقبة الحدود و الطائرات المسيرة والتنبوء بالأزمات .
لذلك تعتبر دولة الإمارات مستعدة للتحديات المستقبلية .
إنّ الهدف الإستراتيجي لدولة الإمارات من استخدامها للذكاء الإصطناعي هو الريادة الإقليمية والعالمية وهدفها أن تكون هي ضمن أفضل “10” دول في مؤشر الجاهزية للذكاء الإصطناعي بحلول العام 2031م .
كما انها تريد ان تكون اول دولة تصدر حلول الذكاء الإصطناعي للدول العربية وقارة أفريقيا .
لدولة الامارات “إستراتيجية” للذكاء الاصطناعي بحلول العام 2031م وتريد أن تصبح الدولة الأكثر استعداداً للذكاء الإصطناعي في العالم .
إنّ دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إستخدامها لتكنولوجيا الذكاء الإصطناعي هوتحسين جودة الحياة وقيام مشاريع في المدن الذكية و الطاقة المتجددة و الزراعة الذكية في الصحراء و النقل والهدف من ذلك كله حياة أسهل وأكثر استدامة للمواطن والمقيم .
إنّ دولة الإمارات ترى الذكاء الإصطناعي باعتباره هو “النفط الجديد” ويعتبر أداة للنمو الاقتصادي و كفاءة حكومية و قوة ناعمة ومستقبل افضل للأجيال القادمة .
Abdumajeednetaigazxc1133@gmail.com
كاتب وباحث سوداني




