
التنوير متابعات
حذّر وزير النفط بحكومة السلام الانتقالية، الباشا طبيق، من تصاعد ما وصفه بـ”الحرب النفسية” التي ترافق الصراع في السودان، مؤكدًا أنها أصبحت جبهة موازية للعمليات العسكرية، تستهدف إضعاف الروح المعنوية، وإرباك المجتمعات، وبث الشائعات والانقسام عبر الفضاء الإعلامي ومنصات التواصل.
وقال طبيق إن الحروب الحديثة لم تعد تُحسم في ساحات القتال وحدها، بل أصبحت المعلومات والشائعات والمحتوى الرقمي أدوات رئيسية في إدارة الصراع، مشيرًا إلى أن نشر الأخبار المضللة والمقاطع المفبركة بات يمثل جزءًا من معركة تستهدف التأثير على الرأي العام وإضعاف الثقة وزرع الإحباط وسط المقاتلين والمدنيين على حد سواء.
وأضاف أن جهات مرتبطة بالجيش والحركة الإسلامية، وفق تعبيره، تنشط في إدارة حملات إعلامية ممنهجة تعتمد على التضليل ونشر المعلومات غير الدقيقة، بهدف إرباك الساحة الداخلية، والتأثير على المقاتلين والناشطين والمكونات الاجتماعية، وإضعاف تماسك الجبهة الداخلية.
وأكد وزير النفط أن التصدي لهذه الحملات لا يتحقق بردود الأفعال، وإنما ببناء وعي مجتمعي راسخ يقوم على التحقق من المعلومات قبل تداولها، والالتزام بالمعايير المهنية في النشر، وعدم منح الشائعات فرصة للتحول إلى حقائق متداولة.
وشدد طبيق على أن الإعلاميين والناشطين والكوادر السياسية والشباب يتحملون مسؤولية وطنية في حماية الفضاء الإعلامي من التضليل، من خلال تحري الدقة، والاعتماد على المصادر الموثوقة، والتعامل بقدر عالٍ من المسؤولية مع المحتوى المتداول، باعتبار أن الكلمة قد تكون أداة لحماية المجتمع أو وسيلة لاختراقه.
وأشار إلى أن المقاتلين يؤدون واجبهم في ميادين العمليات، بينما تقع على عاتق الإعلام الوطني مسؤولية حماية الوعي العام من محاولات التشويش والتضليل، مؤكدًا أن معارك العصر تُخاض على أكثر من جبهة، وأن الانتصار فيها يتطلب تماسكًا إعلاميًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن الجهد العسكري.
واختتم الباشا طبيق تصريحه بالتأكيد على أن الوعي والانضباط والمسؤولية في تداول المعلومات تمثل الركائز الأساسية لمواجهة الحرب النفسية، داعيًا جميع الفاعلين في المجال الإعلامي والمجتمعي إلى التعامل مع المعلومات بقدر عالٍ من المهنية واليقظة، وعدم السماح للشائعات بأن تتحول إلى أداة تؤثر في تماسك المجتمع أو مسار الأحداث.




