تقارير وتحقيقات

من يموّل تحركات بورتسودان داخل الاتحاد الأفريقي؟

تقرير – التنوير

أثارت زيارة وفد تنسيقية القوى الوطنية برئاسة محمد سيد أحمد الجاكومي إلى بوجمبورا، في 28 سبتمبر، تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء ترتيبات تحركاته داخل الدوائر الأفريقية. والتقى الوفد في اليوم التالي رئيس بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي إيفاريست نداييشيمي، لبحث وقف الحرب ورفع تعليق عضوية السودان.

وبحسب تقارير سودانية، وصل الوفد على متن طائرة خاصة، فيما أشارت التنسيقية إلى دور عبد الله خلف الله، القنصل الفخري لبوروندي في السودان، في ترتيب اللقاء.

ولم تتضح حتى الآن الجهة التي تكفلت بتكاليف الرحلة، كما لم يثبت أن الاتحاد الأفريقي هو من موّلها، رغم ورود وصف للطائرة بأنها «خاصة من الاتحاد الأفريقي» في أحد المصادر السودانية.

وتتزامن الزيارة مع تحركات أفريقية متصلة بالملف السوداني. فقد التقى السفير محمد بلعيش، ممثل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في السودان، الجاكومي في وقت سابق، كما التقى عبد الفتاح البرهان لبحث الوساطة وإعادة افتتاح مكتب الاتحاد الأفريقي في الخرطوم، وهي عملية أعلن الاتحاد في سبتمبر أنها دخلت حيز التنفيذ.

كما شاركت تنسيقية القوى الوطنية في مشاورات الآلية الخماسية بأديس أبابا، التي تضم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وإيغاد، ما منحها قناة مباشرة إلى مؤسسات الوساطة الدولية والأفريقية.

ويبرز خلف الله أيضاً في ملف اقتصادي وعقوبات دولية؛ إذ ارتبط اسمه في السجلات الأمريكية والبريطانية بشركة Portex Trade Limited، التي فُرضت عليها عقوبات مرتبطة بالسودان. وقد نفى خلف الله الاتهامات الموجهة إليه، بما في ذلك أي دور في توريد معدات عسكرية للجيش.

المعطيات المتاحة تثبت تعدد قنوات الوصول إلى المسؤولين الأفارقة، لكنها لا تكشف بصورة قاطعة مصدر تمويل رحلة بوجمبورا. لذلك يبقى السؤال الأساسي: من موّل الطائرة، ومن يتحمل تكاليف هذه التحركات السياسية، وهل ترتبط هذه الموارد بجهات رسمية أو تجارية أو بأطراف داعمة لسلطة بورتسودان؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!