اخبار

300 ألف دولار لتلميع سلطة بورتسودان.. السفارة السودانية ودوائر أمجد فريد تطرق أبواب واشنطن عبر لوبي مقرب من ترامب

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات

كشفت وثائق مسجلة لدى وزارة العدل الأمريكية أن سفارة السودان في واشنطن وقّعت عقدًا رسميًا مع شركة الضغط السياسي الأمريكية Ballard Partners، إحدى أشهر شركات اللوبي في الولايات المتحدة والمقربة من دوائر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في خطوة تعكس مساعي مكثفة من سلطة بورتسودان لإعادة تقديم نفسها داخل واشنطن وتحسين صورتها المتراجعة دوليًا. 

وبحسب العقد، تلتزم الشركة بتقديم خدمات استشارية واستراتيجية ومناصرة سياسية لصالح السفارة السودانية، تشمل التواصل مع الحكومة الأمريكية، ومتابعة التشريعات والسياسات الفيدرالية، وتطوير فرص التجارة والاستثمار، إلى جانب فتح قنوات اتصال مع المسؤولين الأمريكيين والمنظمات المؤثرة داخل الولايات المتحدة.

ونص الاتفاق على أن يمتد العقد لمدة ستة أشهر تبدأ فور استلام كامل المبلغ، مقابل 50 ألف دولار شهريًا، بإجمالي 300 ألف دولار تُدفع مقدمًا، مع إمكانية التجديد باتفاق الطرفين، بينما تُدفع أي مصروفات استثنائية أو سفر إضافي بعد موافقة خطية مسبقة من السفارة.

ووقع الاتفاق عن الجانب السوداني المستشار أباشر عبد القادر محمد بصفته مسؤولًا في السفارة، فيما وقعه عن الشركة رئيسها برايان بالارد.

ويرى مراقبون أن الخطوة تأتي ضمن تحركات أوسع تقودها شخصيات مرتبطة بسلطة بورتسودان، من بينها دوائر المستشار السياسي لقائد الجيش أمجد فريد، في محاولة لطرق كل الأبواب داخل واشنطن، أملاً في تخفيف العزلة السياسية وتحسين صورة السلطة التي تواجه انتقادات واسعة بسبب الحرب والانتهاكات والانهيار الإنساني.

لكن، وبرغم الأموال المدفوعة وشبكات الضغط المستأجرة، يبقى السؤال معلقًا في الأذهان: هل يستطيع العطار أن يصلح ما أفسده الدهر؟ فالأزمات العميقة لا تُحل بعقود العلاقات العامة، ولا تُمحى آثار الحرب بحملات اللوبي، ما لم تسبقها إرادة حقيقية للسلام والعدالة واستعادة الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!