رأي

لن يفعل الجيش شيئا تجاه العدوان المصري….إن كان هناك جيش سوداني حقا.

د. الفاضل سنهوري

 

 د. الفاضل سنهوري 

الجيش المصري والجيش السوداني في نظري وجهان لعملة واحدة. وكلاهما تنتصر مهمتهما في حماية النظام وعلاقات ومصالح الرئيس وحاشيته، إي انهما يحميان نظام رئيس ديكتاتوري مصري (عبدالفتاح السيسي) والسودان (عبدالفتاح) البرهان، وكلا الجيشين مستعد في إي زمان ومكان ان يطلق الرصاص ويفتح النار في المواطنيين والمدنيين هنا او هناك متي ما أتفق الرئيسان وتولد لديهم أحساس بضرورة قتل المواطنيين لانهما يضران مصالحهما وكرسي الحكم.

أطلاق النار الحي علي المعدنيين الاهليين السودانيين الشباب لا يختلف كثيرا عن الطريقة التي واجه بها الجيش للنصري تاريخيل الاحتجاجات والاعتصامات الشعبية والسياسية التي شهدتها مثر في العام 2011 (ثورة 25 يناير) لأعتصام ميدان التحرير وميادين أخرى التي كانت تنادي بتنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك. وكذلك فض أعتصامات عام 2013 بميدان رابعة العدوية وميدان النهضة للمطالبة بعودة الرئيس الراحل محمد مرسي.

الجيش المصري قتل واعتقل وفض عشرات المصريين الاحتجاجات المطلبية العمالية أو نقابية بين الحين والآخر للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، مثل اعتصامات الصحفيين جريدة البوابة نيوز وغيرهم من العاملين في القطاعات العامة والخاصة.

اما الجيش السوداني فهو يحمل الكاس الذهبية في إطلاق النار الحي والرصاص وقتل المدنيبن والمتظاهرين بمساعدة كتائب الظل التي قتلت عدد لا يحصي من الجرائم المؤثقة واخرها جريمة ومجزرة فض اعتصام القيادة العام التي بدأت في 3 يونيو 2019 (رمضان 1440هـ)،

حيث اقتحمت قوات أمنية وعسكرية مشتركة ساحة الاعتصام، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى ومئات المفقودين، وهو ما يُعرف في الوجدان السوداني بـ “مجزرة فض الاعتصام”.

وجرائم لا تحصي في قتل وحرق القري وقصف المدن والمدارس واستخدام السلاح الكيميائي ضد المواطنين المدنيين.

إطلاق النار من الجيش المصري الذي توغل الي 50 كيلومتر داخل الأراضي السودانية يعكس حقيقة تؤاطو حكومة سلطة الامر الواقع مع النظام المصري الذي يحتل حلايب وشلاتين وابورماد منذ العام 1995 والي اليوم.

فقد زكر الإعلامي المصري عمرو أديب عبر برنامجه في الأءاعة القومية المصرية بان تدخل الطيران الحربي المصري جاء بأمر من حكومة بورتسودان، وان هذا الحكومة طلبت تدخلٍ مباشرٍ وحاسمٍ اخترق عمق الأراضي السودانية وهو ما نفذته مقاتلات سلاح الجو المصري الباسل، وأن هذا التدخل مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بملف المعدنين الأهليين العالقين في تلك البقعة.

وأضاف عمرو أديب عبر الإذاعة المصرية القومية بأن هذا التحرك العسكري المحدود والمدروس بدقة جاء استجابةً نداءٍ صريحٍ وواضحٍ لا لبس فيه تقدمت به الحكومة السودانية ذاتها، لمقابلة أن أعداد الشباب السودانيين الذين اتخذوا من مهنة التعدين وتتجه حكومة بورتسودان نحو إعادة دمج هؤلاء الشباب إلى حضن الوطن، وشرعت فعلياً وعلى الأرض في عملية تجنيدهم المنظم وتأهيلهم العسكري والمهني ولم تصدر وزارة الاعلام إي تعليق علي ذلك حتي اليوم .

هذة الحقائق توضح بجلاء طبيعة وتكوين عقيدة هذة الجيوش التي تحمي الأنظمة الاستبادية بكل ما تملك لكنها لا تمتلك الشجاعة في حماية المواطنيين والسيادة والأراضي والحدود ومصالح البلاد كما فعل الجيش السوداني في منطقة شمالي الوادي الذي ترك للجيش المصري أن يقتل من يشاء من الشباب السوداني وهو صامت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!