
ولهب المعارك المستعرة يصل إلى تخوم الخرطوم،بينما
الأصابع المرتجفة – هناك – تحرك مؤشر الحرب وتديره غربا..لعلها تجد في شمال كردفان مرتع يمكنها من إطالة أمد حربها – هذه..!!
إنها ورطة “تحالف الحرب” التي ما زالت تصطرع داخل حلبة كراسي حكومة بورتسودان ،و”كيكل” يسن سيف “قبيلته” – في مرحلة ماقبل التمرد..!!
و”تحالف الحرب” المندفع من ساحل البحر الأحمر،تلبد سماؤه قيوم التنازع، في أزمة مستفحلة – أشرت عليها سخونة تصريحات “قادة الحركات” وكتبت عنوانها المعارك العنيفة التي ظلت تدور بشمال كردفان – في مواجهة قوات الدعم السريع – المتقدمة – منذ مايو الماضي..!!
كانت ولا زالت ملامح حكومات السودان – المتعاقبة – بذات عقلية “البصيرة أم أحمد” – هذه – تجاه إدارة “الحروب الداخلية” المستمرة.. إذ لاجديد سوى قتل الشعب السوداني و تدمير البلاد – والدعوة لفصل أي إقليم ينادي بالعدالة ورفع المظالم – على طريقة قطع رأس الثور ثم كسر الجرة لإخراجه..؟!
يصر “البلابسة” في حربهم – الراهنة – على سرقة لسان الشعب السوداني وتزوير إرادته برفعهم لشعار “بل بس” وإستمرارهم في حرق البلاد – تحت غطاء الدولة – التي ظلوا تجيرونها – بالكامل – لمصالحهم المرتبطة بكراسي الحكم..!!
تتوالى كل أزمات الحروب على الشعب السوداني، تحت العنوان المعلن “دولة النهر والبحر” – التي ظلت تتقمص شخصية الدولة القومية – في مسرح السودان – والمتخفية خلف ستار الدولة وواجهاتها..!!
فمن أخطر ملامح أزمة حرب أبريل الراهنة، هي أن سلطة “الأمر الواقع” في بورتسودان، تحاول أن تستمد شرعيتها من هذه الحرب – مهما كلف – على الرغم من فشلها السياسي – في التطبيع مع المجتمعين الإقليمي والدولي، كما أنها فشلت في إستيعاب كل الشعوب السودانية وإستأثرت بالخدمات على نطاقها – في حدود “مثلث حمدي”..!!
والحرب بمجرياتها اليوم والتي تدور راحها في كثبان كردفان وغاباتها الممتدة..ستؤول إلى نهايات – غير تلك التي بدأ عليها تاريخ الدولة السودانية – المؤطرة بعاطفة التملك والتوارث والمحاطة بمكر العملاء..!!
فحرب ١٥ أبريل هي “آخر الحروب” – كما ظل يردد الكثيرين – ذلك لأنها كشفت الغطاء عن كل المظالم التاريخية..!!



