رأي

سلسلة: ثورة ديسمبر… حين تنكشف الأكاذيب الحلقة الثالثة 

د.احمد التجاني سيد أحمد

 

د. أحمد التيجاني سيد أحمد

 

١٢/١٦) الحلقة الأولى: حين تصبح الإشاعة وطنًا

 

١٢/١٧) الحلقة الثانية: نهاية الكيزان… كما انتهى شيخهم – فشل الكيزان رغم دهائهم

 

١٢/١٨) الحلقة الثالثة: الصفوة الفاشلة — حين يتحوّل العجز إلى موقف

 

الحلقة الرابعةً: الأجندة العروبية — حين يتحوّل التعريب إلى أداة إقصاء

 

١٢/١٩) الحلقة الخامسة: القايد — بين الصمت والضرورة

 

الحلقة الختامية: السودان — حين يفرض الواقع لغته

 

الحلقة الثالثة:

 

١٢/١٨) الحلقة الثالثة: الصفوة الفاشلة — من الجذور التاريخية إلى خيبة ما بعد ٢٠١٩

سلسلة: ثورة ديسمبر… حين تنكشف الأكاذيب

د. أحمد التيجاني سيد أحمد

 

تنبيه ضروري

حين نستخدم في هذا المقال مصطلح «الصفوة»، فإننا لا نعني به فقط الصفوة الوطنية التاريخية التي تشكّلت عبر التعليم العام والخدمة المدنية قبل الاستقلال، ولا المثقفين والمبدعين الذين وقفوا مع الشعب والشباب في لحظات الثورات الكبرى، بل نعني على وجه التحديد تلك النخبة التي برزت خلال ثورة ديسمبر ثم انكشف عجزها لاحقًا، حين انصبّ تركيزها على تقاسم الحصص في هياكل السلطة الانتقالية بدل ترسيخ قواعد التحول الديمقراطي.

 

مدخل: حين يتحوّل العجز إلى موقف

ليست هذه المحاولة إدانة أخلاقية بل توصيف سياسي لفشل بنيوي. فالصفوة حين عجزت عن الفعل، حوّلت العجز إلى موقف، والصمت إلى فضيلة زائفة، والتردّد إلى حكمة مزعومة.

 

١. الصفوة التاريخية: الجذور الأولى للفشل

تشكلت الصفوة منذ الحكم الثنائي وترسخت بعد الاستقلال، ورثت الدولة لكنها لم تُعد تأسيسها، وأدارت التنوع بعقلية السيطرة والهامش كملف أمني.

 

٢. إعادة إنتاج الصفوة عبر الانقلابات

أعادت الصفوة إنتاج نفسها عبر الانقلابات والتحالفات الحزبية والعسكرية، وبقي الهامش هامشًا والشباب وقودًا.

 

٣. ديسمبر ٢٠١٨: لحظة كسر الصفوة

جاءت ديسمبر لكسر احتكار التمثيل، وتقدّم الشباب والنساء ولجان المقاومة، لكنها لحظة لم تُستكمل.

 

٤. صفوة ما بعد ٢٠١٩: خيبة الفرصة

بدل الإنصات لدرس ديسمبر، جرى احتواء الثورة داخل قوالب قديمة، وتهميش الشباب والمهمشين والتركيز على المناصب.

 

٥. تجاهل مبادئ حكومة حمدوك

مبادئ الانتقال كانت عقدًا أخلاقيًا مع الشارع، لكن الصفوة تعاملت معها كإدارة أزمة فانفصل الحكم عن قاعدته.

 

٦. النتيجة: فراغ أعاد العسكر كما خطط الكيزان

حين يُهمّش الشباب ويُختزل الهامش، يعود القديم بثياب جديدة وتنفجر الحرب.

 

ملحق (١): حين ينادي الشعر بالسلام وتخرس الصفوة

اهى دارفور الصمت رماها

جياع وحفايا

وا أسفاي… وا أسفاي

كأني بإيدي طعنت قفاي

كفاية كفاية

حريق وصياح

 

ويا ادروب سامحنا سكتنا

عرق إتصبب ودمك ساح

“سوولك” “وذوولك” راحل “ضولك”

منهك “كولك” ليل وصباح

ويوم فتحتوا وراكم

تاح… تررا… راح

— محجوب شريف

فقرة ربط

إذا كان هذا الفشل المتراكم للصفوة — تاريخيًا وما بعد ٢٠١٩ — قد أفضى إلى فراغ سياسي وأخلاقي عميق، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم لم يعد: لماذا فشلت الصفوة؟ فقد بات الجواب واضحًا. السؤال الحقيقي هو: من يملأ هذا الفراغ؟ ومن يملك القدرة — لا الخطاب وحده — على إيقاف الحرب، وكسر الحلقة الجهنمية، وفتح الطريق أمام انتقال حقيقي؟ هذا السؤال هو مدخل الحلقة القادمة: «القايد — بين الشرعية الثورية والضرورة التاريخية

…. نواصل

بريد إلكتروني

ahmedsidahmed.contacts@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!