رأي

هل الإنسان خليفة الله فى الأرض ؟ نموذج (حميدتي والبرهان)

إسماعيل رحمة المحامي 

 

إسماعيل رحمة المحامي 

فيلم آكشن قبل وبعد وعلامات المنافق 

مابين المبادئ والقيم وميزان فرز الأخلاق والسلوكيات تبرز ملامح كارزمية الإنسان 

هذه الحرب كشفت كثير من الامور المسكوت عنه ولاتزال هنالك أمور كثيرة جاري الكشف عنها وكل هذه الأشياء من ناحية إيجابية ساعدت على نشر الوعي وكشف الحقائق وترك الباب موارب أمام الجميع دون قيد أوشرط فى إتخاذ القرار حسب النتيجة التى تكشفت له .

اليوم مطلوب من جميع القيادات السودانية التى وصلت إلى سدة المسئولية والقيادة أن تراجع سجل المبادئ والقيم حول الثبات فى المواقف خارج دائرة النفاق والكذب والتصلب والمرونة حول الأخطاء والإخفاقات

إن المبادئ هى جوهر الأخلاق الفاضلة والنبيلة ولاتخالف القانون والإنسانية والنظام العام للسلوك والآداب وهى تشمل الصفات مثل الأمانة والصدق والإخلاص والعدالة والنزاهة والحياد والإستقامة وهذه الصفات مطلوب معها الثبات وإكتسابها كقيمة إضافية للشخصية لصالح الإنسانية والمجتمع

وأما القيم تختلف عن المبادئ لأن القيم تعتبر ميزان يقوم على فرز الجيد والنبيل من غيره والقيم تعتبر معيار للقياس الجيد لقدرة الإنسان فى التمسك والثبات على المبادئ وهذه القيم هى مثل التسامح والصفح والعفو والتضامن والتعاون والعطاء والبذل والكرم هذه الأمور تساعد الإنسان على صيانة الأشياء من السلوكيات الغير حميدة والتى تضر ضرر كبير بالإنسان النبيل ذو المبادئ والأخلاق

وفى المقابل هنالك نقاط القوة والضعف حول شخصية الإنسان الذى يكون ثابت على المبادئ والقيم وملتزم بها جميعا ومن نقاط القوة نجد أن الإنسان عشان يكسب احترام وثقة الآخرين ويكون محل مصداقية للجميع لابد أن يتمسك بالمبادئ والقيم وهذا التمسك الجيد يجعله من القوة فى إتخاذ القرار السليم وكذلك يكون ثابت فى المواقف وفى حالة إستقرار نفسي ولايستحيب للضغوط الخارجية من جهة المنافقين والإنتهازيين الذين ليس لهم مبادئ ولاقيم ولاضمير ولا إنسانية ولكن فى المقابل ممكن تظهر نقاط الضعف المؤثرة وهذه تتمثل فى حالة لجؤ الإنسان إلى تحقيق مكاسب ذاتية وشخصية ضيقة عندما يستجيب للإغراءات والحوافز من جهة المنافقين والإنتهازيين ومن نقاط الضعف أيضاء هو عملية الهروب والخوف من المحاسبة الاجتماعية وليس القانون والضمير ويصبح الإنسان تابع للقطيع ومتكسب من العلف الفاسد وهذا يقود إلى ظهور ضعف أكثر خطورة وهو تغيير القناعات واخفاء الحقيقة والإستجابة للشائعات والكذب والتضليل.

ماهو الحل للتمسك بالمبادئ والقيم النبيلة

الحل هو ضرورة رفع الوعى وبناء الشخصية داخل محيط النزاهة والإستقامة وكذلك التمسك بضرورة الإيمان بحقيقة الامور وجوهرها والتصلب فى المواقف النبيلة والمرونة فى التعامل بحيادية وصدق فى بعض الحالات حسب الوقائع والظروف الاستثنائية مما يجعل لدى الإنسان القدرة على التوازن بين النجاح والفشل والإنتصار للمصلحة العامة وهزيمة الرغبات الذاتية والمصالح الشخصية الضيقة . وهذا ضرورى أمام الشخصية صاحبت الكاريزمة والمسئولية والقيادة .

الإنسان ليس خليفة الله فى الارض لأنه ليس مالك للكون ولكن مستخلف فيه بشروط هى تعمير الأرض بالأمن والاستقرار ونشر الطمأنينة وشرط إقامة العدل فوق الجميع والانسانية لا تتجزأ وبشرط إستمرارية الحياة جيل بعد جيل تنمية الموارد البشرية والموارد الطبيعية وحفظ التوازن .

تحياتى للجميع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!