
خالد فضل
لا أخقي تنازع مشاعري تجاه عقد امتحانات الشهادة الثانوية السودانية , فهي واحدة من ممسكات ناشئة الأجيال في البلاد , وقد كتبت كلمتي في مناسبتين عقدت فيهما الإمتحانات جزئيا في مناطق سيطرة الجيش , وكنت آمل في كل مرّة بأن يبتدر الطرفان الرئيسان في الحرب الأهلية مبادرة تمنح الأمل في تعاف ولو بعد حين , لكن هيهات , فقد كانت المناسبة فرصة لتأكيد المؤكد من دوافع تنظيم الإرهابيين في تجزئة البلاد فهذه خبرتهم وطريقتهم الوحيدة للسيطرة ولو على قرية واحدة يحكمونها بالإرهاب والغش والتدليس .
الآن تبدأ سلطات تحالف تأسيس عبر حكومة السلام والوحدة في تنفيذ إمتحانات الشهادة الثانوية للطلبة في الولايات التي تسيطر عليها قوات التحالف , ومن نيالا الموسومة بحاضرة التأسيس الجديد للسودان يقرع الفريق حميدتي الجرس في أحد مراكز الإمتحانات وتحتشد الحشود محتفلة بانطلاق الإمتحانات , فالتعليم حق أساسي من حقوق الإنسان , والأسر تنظر إلى مستقبل أطفالها بقلق فمن حقها الفرح ببصيص الأمل في مواصلة أبنائها للتعليم , فلا يزايد مزايد على مشاعر الناس , وبالفعل خالط الأسى عندي السرور , فقلبي قلب معلم وأب لأطفال وإن عرفني بعض الناس بالصحافة والإعلام فهما متحدتان عندي حتى في مادتهما المعجمية . وبكليهما فخور .
أسى لحال ممسك وطمي يتبعثر , وسرور بمواصلة التعليم لآلاف الأبناء والبنات على وعد التخرج وقد أكتمل عقد السودان الجديد شاسع واسع مرحاب خال من القبح والإرهاب ,
ثم إنني وددت في هذه السانحة أن يطلق الأستاذ التعايشي , وهو الشاب الحصيف والمثقف الثوري قبل أن يكون رئيسا للوزارة , أن يطلق مبادرة بإطلاق سراح جميع المعلمين والمعلمات المحتجزين لدى قوات تأسيس أو أجهزتها الأمنية لمن لم تثبت عليه تهممة حوكم بموجبها , وأن يردون إلى أهاليهم ولو عبر الصليب الأحمر لمن هم في مناطق سيطرة الجيش , فمن شأن خطوة كهذه أن تفتح كوة من نور في جدار العتمة الوطنية الكالحة فهل نأمل خيرا .. مع تمنياتنا للطلبة بالتوفيق والنجاح .




