في اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات.. سلطة الجيش السوداني تحرم آلاف الطلاب من الدراسة
نيروبي - التنوير

يُحيي العالم في 9 سبتمبر من كل عام اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات والذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف رفع الوعي بالانتهاكات التي تطال التعليم في مناطق النزاع، وضمان سلامة الطلاب والمعلمين والمؤسسات التعليمية. ويتزامن إحتفال العام 2025 مع مرور أكثر من عامين على الحرب المدمرة التي يعاني منها السودان حيث تعرضت آلاف المدارس والجامعات إلى القصف أو التحويل لثكنات عسكرية، وأُجبر ملايين الأطفال على ترك التعليم.
تسببت الحرب في إغلاق آلاف المدارس، كما أن مؤسسات تعليمية استهدفت بشكل مباشر في مناطق الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض وفي أقاليم كردفان ودارفور من قبل طيران الجيش..
وتسببت الحرب في إغلاق آلاف المدارس، كما أن مؤسسات تعليمية استهدفت بشكل مباشر في مناطق الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض وفي أقاليم كردفان ودارفور من قبل طيران الجيش وأسلحته الثقيلة وهو ما أسهم في حرمان الملايين من الأطفال من الدراسة، وهناك تقارير تؤكد تجنيد الجيش السوداني لأطفال في سن الدراسة واستنفارهم للقتال في صفوفه وتعرض المعلمين للتهديد أو الاعتقال.
التمييز في التعليم
وتتهم حكومة بورتسودان التي يسيطر عليها الجيش السوداني بحرمان الاف الطلاب المنحدرين من اقاليم دارفور وكردفان بحرمانهم من التعليم وذلك بعد أن نظمت هذه السلطة امتحانات الشهادة السودانية في مناطق شمال وشرق ووسط وجنوب السودان فيما حرمت مناطق واسعة من كردفان وكامل اقليم دارفور بحجة انها مناطق حاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
الواقع وفقاً لمراقبون يعكس سياسة إقصائية تمييزية تُعمّق الانقسام وتُفقد السودان جزءاً كبيراً من طاقاته الشابة، لكون أن الحرمان من الإمتحانات لديه آثار سلبية أهمها انقطاع التعليم عن عشرات الآلاف من الطلاب وتسرّب مدرسي جماعي وتضخم نسبة الأطفال خارج المدارس
واقع مأساوي
هذا الحرمان من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، ورفض حكومة بورتسودان تنظيمها في مناطق سيطرة الدعم السريع خلف واقعًا مأساويًا للغاية، تمثل في إجبار آلاف الطلاب للنزوح أو مغادرة البلاد في ظروف قاسية، فقط من أجل البحث عن فرصة لمواصلة تعليمهم، كما أن الظروف الاقتصادية حالت دون قدرة كثيرين على الهجرة أو النزوح، مما دفعهم لترك مقاعد الدراسة والعمل في مهن هامشية لكسب لقمة العيش ومساعدة أسرهم.
هذا الواقع وفقاً لمراقبون يعكس سياسة إقصائية تمييزية تُعمّق الانقسام وتُفقد السودان جزءاً كبيراً من طاقاته الشابة، لكون أن الحرمان من الإمتحانات لديه آثار سلبية أهمها انقطاع التعليم عن عشرات الآلاف من الطلاب وتسرّب مدرسي جماعي وتضخم نسبة الأطفال خارج المدارس، علاوة على تحطم أحلام جيل كامل في الالتحاق بالجامعات.
وتقول منظمات حقوقية أن الحرمان من التعليم لا يمكن فصله عن كونه انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية ويشكل جريمة معنوية في حق الطفولة والشباب السوداني.




